الخاضعة الصغيرة

خضوع الصغيرة وجبروت القاسي: الفصل السابع

خضوع الصغيرة وجبروت القاسي: ليلة في عرين الجبروت

قاطع صمتهم صوت قاسم وهو يقول لها بنبرة حازمة: “اليوم ستنامين هنا. سأطلب منكِ هذا أمام الجميع، وعليكِ أن توافقي على الفور. هل فهمتِ؟”

شعرت تالا بالقلق، وقالت: “لكن مديرة الملجأ لا تسمح لنا بذلك. سيطردونني.”

أجابها قاسم وهو يمسك وجهها بين يديه: “على أي حال، لن أسمح أن تعودي للملجأ مرة ثانية. أريدكِ بجانبي.” ثم قبل شفتها، وقال بنبرة لطيفة: “بردت القهوة. لا أحبها باردة.”

قالت تالا على الفور: “سأحضر لك فنجانًا آخر.”

أمسك بيدها وقال: “لا، سأشربها ولكن بطريقة أخرى.”

شرب قاسم رشفة من القهوة، ثم قبلها من فمها، ليختلط لعابهما بالقهوة. كرر فعلته عدة مرات، وهو يراقب تعابير وجهها، حتى أنهى الفنجان.

استسلمت تالا تماماً، فقد كانت تشعر بالخدر. لم تعد تقاوم، بل كانت تستجيب لطلباته الغريبة والشاذة بنظرها. لقد شعرت بأنها مقيدة، وأنها لا تستطيع التحرر من هذا الكابوس. كانت مستسلمة تماماً، وكأنها دمية في يديه، يفعل بها ما يشاء .

لكن شعوراً آخر كان يسيطر عليها؛ شعور بأنها اشتاقت لعنفه ومداعباته . لقد استغربت من نفسها، كيف يمكنها أن تشتاق إلى شيء كان يؤلمها؟

فجأة، قاطعهم دقات على الباب. شعرت تالا بالخوف، لكن قاسم سأل بكل برود: “من؟”

أجابته والدته: “أنا، الفطور جاهز.”

قال لها قاسم: “حسناً أمي، سنأتي حالاً.” قالها وهو يمرر أصابعه على بشرة تالا الناعمة.

ثم قال لها: “هيا صغيرتي، أحضري الفنجان معك، خذيه للمطبخ واتبعيني.”

قالت تالا: “حسناً.”

قال لها قاسم: “قولي: أمرك سيدي.”

نظرت إليه، وقالت بصوت خفيض: “أمرك سيدي.”

خرج قاسم أمامها، وتبعته تالا. وضعت الفنجان في المطبخ، ثم انضمت إليهم على مائدة الإفطار. سمعت قاسم يقول لها: “تالا، ستنامين اليوم هنا. لن تعودي للملجأ.”

نظر العم إليها، وقال: “أجل يا صغيرتي، أنتِ في منزلكِ.”

نظرت تالا إلى قاسم، وقالت: “حسناً، كما تريدون.” ثم تناولت طعامها في صمت، وقاسم يراقب هدوءها. لقد أعجبه التغيير في شخصيتها، فقد أصبحت أكثر قوة وصلابة ولكن معه أكثر استسلاماً وطاعة وهذا يثير رجولته.

Comments are closed.