خخ

حب عبر الفيسبوك : الفصل الثالث

الفصل الثالث: اللقاء الأول

لم يكن قرار اللقاء سهلاً على ليان.

أغلقت هاتفها أكثر من مرة وهي تعيد قراءة الرسالة نفسها من سامي:

“أريد أن أراكِ… فقط لنكمل حديثنا دون شاشة.”

لم يكن الأمر مجرد فضول، بل شيء أعمق يضغط على تفكيرها دون تفسير واضح.

في النهاية وافقت، لكن بشروطها:
مكان عام، وقت قصير، ولا توقعات.


اختارت مقهى هادئاً في وسط المدينة، بعيداً عن الضجيج.

عندما دخلت ليان، كانت تمشي بخطوات ثابتة، رغم أن قلبها لم يكن كذلك.

شعرها الأشقر كان ينعكس تحت الإضاءة الدافئة، وملامحها الهادئة تخفي توتراً بسيطاً لا يلاحظه إلا من يقترب كثيراً.

كان سامي يجلس في زاوية المقهى.

لم يقم فوراً.

فقط نظر إليها.

وكأن الصورة التي رسمها في ذهنه لأسابيع أصبحت فجأة واقفـة أمامه.

نهض ببطء.

“أهلاً…”

قالها بصوت منخفض، مختلف عن نبرة الرسائل.

أجابت:

“أهلاً.”

جلسا.

ثوانٍ من الصمت مرت كأنها أطول مما يجب.

ثم قال:

“كنت أتخيل هذا اللقاء أكثر من مرة… ولم أكن أتوقع أن يكون هادئاً هكذا.”

ابتسمت ليان بخفة:

“الهدوء أفضل من التوقعات أحياناً.”

راقبها سامي قليلاً.

لم يكن ينظر إليها كجمال فقط، بل كحضور مختلف… امرأة لا تحاول أن تكون شيئاً غير نفسها.

وهذا ما أربكه أكثر.


بدأ الحديث ببطء.

عن العمل.

عن الهندسة.

عن السفر.

ثم عن الحياة التي لا تُقال في الرسائل.

قال سامي فجأة:

“بعد الخيانة… لم أعد أثق بسهولة.”

لم تكن هذه المرة عبر شاشة.

كانت الكلمة أمامها مباشرة.

هزّت ليان رأسها بهدوء:

“الخيانة تغيّر الناس… لكنها لا تعني أن الجميع سيئون.”

نظر إليها طويلاً.

“أنتِ تقولين ذلك بثقة.”

“لأنني أؤمن به.”

صمت.

لكن هذه المرة لم يكن صمتاً فارغاً.

كان صمتاً مليئاً بشيء جديد يتشكل بينهما.


مع مرور الوقت، بدأ التوتر الأولي يختفي.

ضحكت ليان لأول مرة عندما روى سامي موقفاً محرجاً في اجتماع دولي.

ولأول مرة منذ فترة طويلة، ضحك هو أيضاً بدون حسابات.

لاحظ شيئاً لم يتوقعه.

لم تكن تحاول إبهاره.

ولم تكن تبحث عن ماله أو مكانته.

كانت فقط تتحدث معه كإنسان.


عند انتهاء اللقاء، وقف سامي أولاً.

“هل يمكن أن يتكرر هذا؟”

سألها مباشرة.

ترددت لحظة.

ثم قالت:

“ربما… إذا بقي الأمر كما هو اليوم.”

ابتسم.

“وأنا أعدك ألا أفسده.”

نظرت إليه قليلاً.

ثم قالت بهدوء:

“لا أحد يفسد الأمور وحده.”

خرجت ليان من المقهى، والمطر الخفيف بدأ يتساقط.

لم تكن تعرف لماذا شعرت بأن هذا اللقاء لم يكن مجرد بداية صداقة.

وفي الجهة الأخرى من الشارع، كان سامي واقفاً ينظر إليها وهي تبتعد.

ولأول مرة منذ سنوات طويلة…

لم يشعر أنه يراقب حياة شخص ما من بعيد.

بل شعر أنه اقترب خطوة منها.

خخ

حب عبر الفيسبوك : الفصل الثاني

الفصل الثاني: خلف القناع

في صباح اليوم التالي، لم تكن ليان قد نسيت الرسالة.

لكنها أقنعت نفسها أن الأمر مجرد تعارف عابر، مثل عشرات المحادثات التي تبدأ وتنتهي بلا أثر.

إلا أن إشعاراً جديداً ظهر على الشاشة في وقت الغداء.

“صباح الخير. هل يومك مزدحم كعادة المهندسين؟”

توقفت للحظة قبل أن تبتسم دون وعي.

أجابت:

“نعم، كالعادة.”

وهكذا بدأت تتحول المحادثة من مجرد صدفة إلى عادة يومية.

في مكان آخر من المدينة، كان سامي يجلس في مكتبه الواسع المطل على المدينة.

مبنى زجاجي فاخر، سيارات فارهة في الأسفل، واجتماعات لا تنتهي.

لكن ذهنه لم يكن هناك.

كان عند تلك المهندسة التي ترد عليه بسرعة وبدون تصنع.

امرأة لا تحاول إبهاره.

وهذا بالضبط ما كان يربكه.

في تلك الليلة، قرر أن يفتح قلبه قليلاً.

“ليان… هل تؤمنين أن الإنسان يتغير بعد الخيانة؟”

توقفت عند السؤال.

كان غير متوقع.

كتبت بعد دقيقة:

“نعم، لكن ليس دائماً للأفضل.”

صمت طويل.

ثم جاء الرد:

“أنا تغيرت كثيراً.”

“زوجتي السابقة خانتني بعد عشرين عاماً من الزواج.”

تجمدت نظرتها على الشاشة.

لم تكن تتوقع اعترافاً بهذه الصراحة.

تابعت القراءة:

“لم أعد أثق بسهولة. ولا أسمح لأحد بالاقتراب بسهولة.”

ثم أضاف:

“لكن لا أعرف لماذا أشعر أنني أستطيع التحدث معك دون خوف.”

شعرت ليان بشيء غريب في صدرها.

لم يكن شفقة.

بل فهم.

كتبت:

“أحياناً ليس كل الناس مثل الذين أذونا.”

وصل الرد بسرعة:

“هذه جملة خطيرة… لأنها صحيحة.”

في الأيام التالية، أصبحت المحادثات أطول.

تبدأ صباحاً برسائل قصيرة.

وتنتهي ليلاً باعترافات لا تقال عادة بين غرباء.

كان سامي يلاحظ أنه يبتسم أكثر.

ويقلّ توتره في الاجتماعات.

أما ليان، فكانت تجد نفسها تنتظر إشعاراته دون أن تعترف بذلك حتى لنفسها.

ذات مساء، كتب لها:

“أريد أن أراك يوماً ما. ليس عبر الهاتف.”

ترددت.

ثم كتبت:

“ربما عندما أشعر أنني أعرفك جيداً.”

أجاب:

“وأنا أشعر أنك تعرفينني أكثر مما يعرفني كثيرون.”

أغلقت ليان الهاتف ببطء.

لكنها لم تستطع إغلاق التفكير.

كان هناك شيء يتشكل.

شيء لا يشبه الصداقة تماماً…

ولا يشبه الحب بعد.

بل مرحلة خطرة بين الاثنين.

تابعوا معنا روايات مشوقة في موقع الماستر السري

وتابعونا على فيسبوك وتويتر وانستغرام

 

سامي

حب عبر الفيسبوك: الفصل الأول

الفصل الأول : طلب الصداقة

كان المطر يطرق زجاج النافذة بهدوء بينما كانت ليان تنهي مراجعة مخططات مشروع هندسي جديد. اعتادت أن تقضي أمسياتها بين العمل والقراءة، فحياتها كانت منظمة إلى حد كبير، وإن كانت تفتقر أحياناً إلى المفاجآت.

أغلقت ملفات العمل وأمسكت هاتفها لتتصفح مواقع التواصل الاجتماعي قبل النوم. عشرات الإشعارات المعتادة، وبعض الرسائل التي لم تجد فيها ما يستحق الرد.

لكن لفت انتباهها طلب صداقة من شخص يدعى سامي.

ترددت للحظة قبل أن تضغط على ملفه الشخصي.

ظهر أمامها رجل ذو ملامح قوية، تبدو عليه آثار سنوات طويلة من العمل والتجارب. صور كثيرة في معارض سيارات وموانئ وشركات، وأخرى خلال اجتماعات رسمية وسفر متكرر بين دول مختلفة.

لم يكن من النوع الذي يبالغ في استعراض حياته، لكن نجاحه كان واضحاً.

تمتمت لنفسها:

“رجل أعمال إذاً…”

كانت على وشك إغلاق الصفحة عندما لاحظت منشوراً يتحدث فيه عن الصبر بعد الخذلان.

كان مختلفاً عن الصورة التي رسمتها له في البداية.

بدافع الفضول قبلت طلب الصداقة.

بعد دقائق قليلة فقط ظهر إشعار جديد.

رسالة منه.

“مساء الخير، أتمنى ألا أكون قد أزعجتك بطلب الصداقة. أعجبتني بعض أفكارك وتعليقاتك المهنية.”

أعادت قراءة الرسالة مرتين.

كانت مهذبة ومباشرة.

كتبت:

“مساء النور. لا يوجد أي إزعاج.”

لم تتوقع أن يستمر الحوار أكثر من بضع دقائق.

لكن سامي رد بسرعة:

“يبدو أنك تحبين الهندسة أكثر من أي شيء آخر.”

ابتسمت.

“هذا صحيح إلى حد كبير.”

استمرت المحادثة حتى تجاوزت الساعة منتصف الليل دون أن يشعر أي منهما بالوقت.

تحدثا عن السفر والعمل والكتب والأحلام المؤجلة.

ولأول مرة منذ سنوات شعر سامي أن الحديث مع شخص جديد لا يتطلب منه ارتداء أقنعة الحذر المعتادة.

أما ليان فوجدت نفسها مندهشة من هدوء رجل كانت تتوقع أن يكون متكبراً بسبب نجاحه وثروته.

عندما نظرت إلى الساعة أخيراً، فوجئت بأن الوقت تجاوز الثانية صباحاً.

كتبت:

“يبدو أننا تحدثنا كثيراً الليلة.”

أجاب:

“وأشعر أن هناك الكثير الذي لم نتحدث عنه بعد.”

توقفت للحظة أمام الشاشة.

ثم كتبت:

“ربما في الغد.”

أرسل رمز ابتسامة بسيطاً.

وأغلقت الهاتف.

لكن النوم لم يأتِ بسرعة تلك الليلة.

كان هناك شعور غريب يرافقها.

شعور بأن قبول ذلك الطلب العابر قد يكون بداية شيء لم تكن تتوقعه أبداً.

تابعوا معنا روايات مشوقة في موقع الماستر السري

وتابعونا على فيسبوك وتويتر وانستغرام

ااا

حب عبر الفيسبوك : الفصل الأول

التعريف بالشخصيات الرئيسية في الرواية

ليان

  • 32 عاماً.
  • مهندسة ناجحة وطموحة.
  • سمراء البشرة وشعرها أشقر لافت.
  • ذكية ومستقلة وتحب إثبات نفسها.
التعريف بالشخصيات الرئيسية في الرواية
ليان

سامي

  • 56 عاماً.
  • رجل أعمال ثري يمتلك شركة لاستيراد السيارات.
  • قوي الشخصية وحاد الطباع أحياناً.
  • مطلق بعد خيانة زوجته السابقة.
  • يفتقد الثقة والحب الحقيقي.
  • لديه هوس بامتلاك أحدث السيارات مثل تاهو و فراري و …………

 

ديالا : طليقة سامي

  • 40 عاماً
  • مهندسة
  • جميلة
  • تزوجت برغبة من أهلها لأن سامي غني
  • وتطلقت لأنها خانت سامي

رنا : موظفة وعشيقة سابقة

  • 40 عاماً
  • طماعة تحب المال
  • مخادعة
  • حاولت الايقاع بسامي

تابعوا معنا روايات مشوقة في موقع الماستر السري

وتابعونا على فيسبوك وتويتر وانستغرام

 

رغبتي في تجربة هيمنته المطلقة

اكتشاف ميولي : الجزء الرابع

نعم سيدي قلت ذلك ورغبتي في تجربة هيمنته المطلقة وسلطته تزداد

حسناً صغيرتي تتعلمين بسرعه وأحب ذلك أيتها اللبوة الشرسة قال ذلك ولا يعلم أن كلماته تخترق جسدي وروحي وقلبي لا يعلم أنني أحتاج جبروته وقوته

انتبهت من شرودي على صوت رسالته :

هل تحبين جسدك ؟

نعم جداً أحبه كثيراً

هل تهتمين به ؟ نعم عندما يكون لدي الوقت

لا صغيرتي يجب أن تخصصي وقت محدد لرغباتك لجسدك لمتعتك

لأتذكر كم من المرات دخلت الحمام وخرجت خلال 5 دقائق لأهتم بشيء آخر لا يخصني أو لأترك مجال لأحد إخوتي بأن يستحم و……..

ليكمل أعلم أنه في منزلك لا يمكنك كل ذلك لذلك ستفعلين ذلك في منزلي أيتها المشاغبة

كيف ذلك ؟ قلت ذلك وشعور بالخوف يجتاحني

سأمتلكك صغيرتي وستكونين لي ألعب بك كما أريد أنت ملكي أيتها الصغيرة

محمد هل ستحبني ؟

أحببتك بالفعل منذ رأيتك أول مرة وكنت واثق أنك ستعودين لاكتشاف ميولك أيتها الشرسة ولكن أخذت وقت طويل أنا لا أريدك حبيبة فقط أريدك كل شيء

سأروضك لتكوني لبوتي وخاضعتي وزوجتي وحبيبتي وعاهرتي وعشيقتي

كيف ؟ أرسلت له وأنا أتذكر مقاطع من روايات قرأتها سابقاً

ستجربي بنفسك وغداً أول يوم لنا معاً هل حذفت الصور صغيرتي ؟

نعم لا قلت ذلك ؟ ليرسل إشارة استفهام  فأكملت حذفتهم من المحادثة ولكن احتفظت بهم في الهاتف

أي هاتف ؟ هاتفك سيدي

حسناً صغيرتي في هذا الهاتف احتفظي بما تريدين ولا تستخدميه سوى معي

كما تريد ؟

ليجيب هذا من أجلك حبيبتي

هل تريد رؤية الصور ؟

ليجيب إذا كانت هذه رغبتك نعم أريد

أرسلت له الصور لرغبتي الملحة في أن أعجبه

لم يفتح الصور وأرسل لي لماذا فعلت ذلك فأجبته أريد أن أعلم إن كان سيعجبك

يعجبني صغيرتي يعجبني كثيراً دون أن تحتاجي لإرسال الصور وأنت عارية

آسفه قلت ذلك وأنا أشعر بالخجل أشعر أنني غبية ورخيصة

ليقول حبيبتي جسدك يعجبني جداً ولكن أريد رؤيته في الواقع لأول مرة وأنا أتحسسه هكذا سوف تحرميني من متعتي

كلماته أرضت أنوثتي وحاجتي لرجولته

اكتشاف ميولي : الجزء الثالث – الماستر السري

اكتشاف ميولي وحاجتي لسلطته

اكتشاف ميولي : الجزء الثالث

خرجت من المحل وأنا شاردة أفكر بكل ما حصل وخصوصاً قناعته المطلقة بأنني سأعود لأكتشف الأدوات الجنسية ليس فقط الأدوات الجنسية اكتشاف ميولي وحاجتي لسلطته وصلت إلى المنزل وتحججت بأنني متعبة ودخلت الغرفة أغلقت الباب وفتحت جزداني الذي وضعت فيه الأدوات واللانجري التي أعطاني إياها وأنا ابتسم وبشكل تلقائي أخذت تلك القطعة الصغيرة سدادة المؤخرة التي يتدلى منها ذيل فرو لأتذكر كلامه ستليق بك “كلبتي الصغيرة ”

خلعت ملابسي بالكامل وأنا أتحسس جسدي الذي شعرت أنه ملكه ثم فتحت الهاتف الذي أعطاني إياه وتصورت عدة صور لتصلني رسالة منه قطتي لما لم تتصلي بي بدون وعي اتصلت به ليقول سأعاقبك صغيرتي أخبرتك أن تتصلي بي لأقول وصلت للتو كنت أبدل ملابسي ليقول وماذا ارتدت صغيرتي لأقول لاشيء ليضحك بصوت عالي إذا تصوري وأرسلي لي الصور لا لا يمكن ذلك ليقول لن أكرر كلامي افعلي ذلك بسرعه لأفعل دون تردد

ليقول حسنا صغيرتي لن أفتحهم وبإمكانك حذفهم من الطرفين ولكن أردت إختبار طاعتك هيا احذفيهم لا أريدك خائفه فعلت ذلك وقلت له لماذا فقال لماذا ماذا فقلت لقد فهمت قصدي فأجاب:

أريد اختبار طاعتك وميولك ارتدي الزيل وضعي الملاقط على حلمتيك الشهيتين لأقعل بسرعه وشعورغريب يجتاحني ليكمل أتوق لرؤيتك هكذا صغيرتي هل تتألمي؟

نعم قليلاً ليقول لا بأس ستعتادين عدة دقائق فقط لأقول يجب أن أنزعهم وأرتدي ملابسي لا يمكنني البقاء هكذا لوقت طويل ليجيب حسنا صغيرتي ارتدي اللانجري الذي أعطيتك إياه تحت ملابسك وتناولي طعامك لأقول لقد أخبرتهم أنني لست جائعه ومتعبة سوف أنام ليقول ارتدي ملابسك وأخبريني سندردش قليلاً فعلت ذلك وارسلت له ارتديت ملابسي ليقول صغيرتي هذه المرة  فقط سأسمح لك بعدم تناول الطعام وإلا سوف تعاقبين ابتسمت ليقول نامي قليلاً سأنهي عملي وأتصل بك حسناً كما تريد ليكمل سيدي فأقول نعم ليجيب كما تريد سيدي قلت له كما تريد سيدي وأنهيت الاتصال لأغط في نوم عميق واستيقظت عند الساعه الواحدة ليلاً الجميع نائم فتحت الهاتف الخاص به لأجد رسالة منه صغيرتي مازلتي نائمة لأرد عليه استيقظت للتو ليجيب كان يوم متعب وطويل بالنسبة لك أريدك أن تتناولي طعامك

كما تريد قلت ذلك وشعور بالأمان يجتاجني شعور لم أعتد عليه منذ زمن  ثم ذهبت إلى المطبخ وبدأت في إعداد الطعام وجلست في شرفة المنزل وأرسلت له ليقول هل تناولتي لا جهزت طعامي وأرسلت له الصورة ليقول هكذا صغيرتي يجب أن تهتمي بنفسك

محمد لماذا تهتم بي هكذا أرسلت له وأنا أشعر بالخوف من إجابته ليرسل لي أريدك أن تكوني ملكي أريد ترويضك أيتها اللبوة الجامحة أريدك في حضني بكامل إرادتك

ثم قال مغيراً مجرى الحديث هل أنهيت طعامك ؟لأجيبه نعم بالكامل وأرسلت له صورة الأطباق الفارغة ليقول أحسنت صغيرتي أريدك مطيعة دائماً ثم أكمل في الصباح أريدك في حضني هل أنت جاهزة لذلك ؟

اكتشاف ميولي : الجزء الثاني

 

اكتشاف ميولي

اكتشاف ميولي : الجزء الثاني

رغبتي في اكتشاف ميولي الجنسية وفي تجربة شعور المتعه واللذة جعلتني أراقب التعليقات على تغريدات ذلك الحساب لفتاة تحب كتابة القصص الجنسية وتشرح مفاهيم عن العلاقات الجنسية وعلاقة الجنس بالسعادة من خلال فرز الهرمون المسؤول عن السعادة  وطريقة وصفها للعلاقة الجنسية  ثم توقفت عند بوست عن الأدوات الجنسية والذي لطالما رأيت مثلها في محلات اللانجري التي كنت أذهب إليها واشتري احدى القطع المغرية وأرتديها في السر لأقرر الذهاب إلى المتجر وأشتري إحدى القطع لأتذكر أول مرة ذهبت فيها إلى ذلك المتجر عندما دخلت وأنا خائفة  من فكرة أن يشاهدني أحد أدخل ذلك المحل ليقول صاحب المحل ذالك الرجل الوسيم إنها أول مرة ولا بد وأنك غير متزوجة لأنظر له بدهشة ليكمل قائلاً لا تخافي  وضعت في المحل ملابس تناسب العازبات لأجعلكن تتفادوا الحرج ثم غمزني بطرف عينيه وقال وهو ينظر في عيني ويشير إلى جهة من المحل الكبير يوجد هناك أدوات جنسية بإمكانك رؤيتها لأحمر خجلاً ثم ابتعد وجلس خلف مكتب فخم  وأنا أشعر بنظراته تخترقني علماً أنني نظرت إليه عدة مرات ولم يكن يهتم لوجودي لكن هذا شعوري حينها استفقت من شرودي على صوت رنين هاتفي وكان مديري في الشغل يطلب إحدى الملفات أرسلتها له ووضعت هاتفي طيران وفتحت حاسبي المحمول وبدأت في قرأة رواية جديدة بعنوان حكايتي مع الاغتصاب هل يمكن لفتاة أن تحب مغتصبها نفس السؤال الذي طرأ في ذهني بدأت به الكاتبة روايتها لم أشعر بالوقت وأنا أتخيل الرواية وشعوري لو اغتصبني أحدهم والتناقض الذي شعرت به وأنا أتخيل أن الشخص الذي أحببته اغتصبني لن أكرهه ربما سأستمتع ثم توقفت عن القراءة وخرجت لتناول طعام العشاء أكلت  وأنا أتذكر بعض تفاصيل الرواية ثم دخلت إلى غرفتي قفلت الباب كوني اليوم بمفردي لا يوجد أحد من إخوتي اللواتي أتشارك معهن الغرفة فهم في زيارة لبيت أختي وسينامون عندها خلعت ملابسي وبدأت أتصور بوضعيات مختلفة وأتحسس مفاتن جسدي والذي لطالما كان يجذب الرجال خصير نحيل ثديين ممتلئين  ثم أخرجت غطاء أحمر خفيف واستلقيت على السرير والغطاء الأحمر فوق جسدي عندها خطر ببالي صاحب المحل الجميل والذي لم أتمكن من رؤيته بعد أول مرة  ثم نمت بعمق لأستيقظ في اليوم التالي بهمه ونشاط ومخططي بأن أنتهي من دوام ثم أذهب إلى محل اللانجري وأنا أتمنى أن أرى ذلك الوسيم .

مر اليوم بسلام أنهيت عملي وذهبت إلى محل اللانجري وبدلاً من التوجه إلى الجهة التي توضع فيها الملابس ذهبت إلى جهة الأدوات الجنسية وبدأت في اكتشافها لتقول لي إحدى الفتيات الأجنبيات سيدتي يمكنك مشاهدة هذه القطع في الطابق العلوي تجنباً لشعورك بالحرج وافقت بسرعه وكأنها تعلم ما أريد وصعدت الدرج بسرعه لأشاهد ذلك الوسيم خلف أحد المكاتب ليقول لقد تأخرت كثيراً فقلت ماذا باستغراب ليتقدم نحوي ويقول تفضلي استسلمت له وجلست على إحدى المقاعد الجلدية ليجلس في المقعد المقابل

ويضع قدم فوق الأخرى وهو يدخن السجائر ليزداد وسامة وهيبة لأنتبه له وهو يقول كنت أعلم أنك ستأتي لرؤية تلك الأدوات ولكنك تأخرتي كثيراً لأحاول النهوض فيقول بلهجة أمر اجلسي في مكانك وإلا سوف أعاقبك لأنظر له بدهشة وشعور غريب يدخل إلى قلبي وأجلس في مكاني مرة أخرى فيكمل قائلاً لماذا جئتي إلى هنا فقلت أول مرة ليقول لا أقصد اليوم لماذا لأجيبه لأشتري كالعادة ليقول لا توجهتي إلى قسم الأدوات الجنسية التي لا يدخل إليه إلا من يريد تجربة تلك الأدوات صمت واحمر وجهي لأشعر به يقترب نحوي ويرفع ذقني بأصابعه لأشعر برعشة في جسدي وعيناه تقابل عيناي ليكمل هل تريدي رؤية الأدوات لأهز رأسي فيمسك يدي ويغلق باب المكتب ويدخلني إلى غرفة في المكتب مليئة بالأدوات الجنسية وهو يشرح لي عنها ويراقب تصرفاتي وعندما انتهى قال ما لونك المفضل لأقول له الأسود ليقول كما توقعت فأكمل ليس في كل شيئ ليقول في اللانجري والأدوات الجنسية فأقول أحب تجربة كل الألوان فيقترب مني بسرعه ويضع يده  على خصري ثم يقول مقاس خصرك 36 ثم يضع يده على صدري ويقول مقاس صدرك 80 لابد وأنه جميل جداً ثم يذهب ويحضر العديد من القطع ويقول ستليق بك عندما ترتديها أريد فقط أن تخبريني بذلك أيها الصغيرة

لابتسم وأقول لايمكن ذلك ليقرص وجنتي إذا رفضتي سأعاقبك لأكرر كلامي ستعاقبني أجل صغيرتي قال ذلك وهو يمرر يده على شفتاي لأشعر برعشة في جسدي ثم جلس خلف مكتبه وطلب مني أن أقترب فاقتربت منه ليقول أنا محمد عمري 45 سنة سادي لم أتزوج من قبل وأريدك أن تكوني زوجتي وخاضعتي

ابتسمت دون أن أشعر لأنتبه لبسمته ليكمل لا يمكنك الرفض إذا رفضتي سأجعلك تتوسلين كي أتزوجك لأجيبه وماذا ستفعل ليكمل سأغتصبك أيتها الصغيرة ابتسمت مجدداً ليكمل وهو يغمز بطرف عيناه ما رأيك نظرت له لأحاول فهم ما قال ليقول بوقاحه ما رأيك أن أغتصبك هنا وهو يشير إلى المقعد الجلدي الأسود الذي كنت أجلس عليه ابتعدت عنه ليضحك بصوت عالي  ثم يقول هيا ضغيرتي لقد تأخرتي أصبحت الساعه الرابعة والنصف ثم وضع حقيبة في يدي وقال هذا هاتف لك فيه شريحه ومسجل عليها رقمي باسم سيدي لأقول سيدي ليبتسم نعم خاضعتي الصغيرة

مسكت حقائبي لأخرج من الباب الذي دخلت منه ليقول لا صغيرتي أخرجي من هنا لا أريد أن يراك أحد في قسم الأدوات الجنسية لأتبعه وأخرج من باب آخر

asset-377863998576836617

خلف الأبواب المغلقة: البداية

في صباح أحد أيام شهر نيسان  كانت شمس القاهرة الدافئة تتسلل من خلف الستائر الرمادية لمكتب كريم فؤاد في الطابق السابع من برج “آفاق”. كان المكتب هادئاً، لا يسمع فيه سوى صوت مكيف الهواء الخافت. سلّمى وصلت قبل الجميع، كعادتها وكانت ترتدي تنورة سوداء متوسطة الطول وقميصاً أبيض ناعماً، وشعرها الأسود الطويل مربوط على شكل كعكة أنيقة. فتحت مكتبها الصغير الملاصق لمكتب كريم، رتبت جدول أعماله لهذا اليوم، أعدت قهوته التركية على الطريقة التي يحبها بالضبط، ووضعت ملفات الاجتماعات على طاولته بترتيب الأولوية.

في الساعة الثامنة والنصف تماماً، فُتح باب المصعد وخرج كريم. مشيته واثقة، حقيبته الجلدية في يده، وعيناه تركزان على هدف غير مرئي أمامه. مر على مكاتب الموظفين الذين كانوا قد بدأوا في التوافد، ألقى تحية صباحية خاطفة برأسه، ومضى إلى مكتبه. “صباح الخير يا سلّمى.” قالها بصوته العميق الهادئ دون أن ينظر إليها. “صباح النور يا أستاذ كريم. القهوة على مكتبك، وعندك اجتماع مع قسم التسويق الساعة عشرة” ردت سلّمى بنبرة رسمية جافة، وهي تفتح دفتر ملاحظاتها لكن عينيها التقتا بعينيه للحظة خاطفة .

في تلك اللحظة، كان هناك حديث كامل يدور بينهما لا يسمعه أحد. حديث عن مساء أمس. عن يديه اللتين فكتا ضفائر شعره وعن ضحكتها المكتومة تحت اللحاف وعن الأمان الذي شعرت به بين ذراعيه ثم عاد كل شيء إلى الرسمية.

في الجانب الآخر من الطابق، كان نبيل الشافعي جالساً في مكتبه المالي. شاشة الكمبيوتر أمامه مفتوحة على جداول حسابات معقدة كان ينقر بأصابعه على الفأرة وهو يبتسم ابتسامته الصفراء و قد حوّل للتو مبلغاً كبيراً إلى حساب وهمي في الخارج، تحت بند “مستحقات استشارية” يفعل هذا منذ سنوات مبالغ صغيرة في البداية، ثم كبرت مع الوقت.

كان ذكياً جداً في إخفاء آثاره، يزور الفواتير، يضخم بنود الصيانة، يخلق مشاريع وهمية حتى كريم، بعبقريته الإدارية، لم يكتشفه بعد أو هكذا نتخيل.

طرق الباب كانت رانيا “صباح الخير يا أستاذ نبيل.” دخلت رانيا مكتبه بابتسامة متكلفة وجلست على الكرسي المقابل له دون أن تستأذن. كانت تعرف أن نبيل معجب بها، وكانت تستخدم هذا الإعجاب لصالحها. “صباح النور يا رانيا. عاملة إيه النهاردة؟” قال نبيل وهو يغلق شاشة الكمبيوتر بسرعة خاطفة “مش عاملة حاجة زهقانة” قالت رانيا وهي تعقد ساقيها  سلّمى اللي واقفة على راس الأستاذ كريم كأنها مراته ما حدش عارف يوصل له” ضحك نبيل ضحكة مكتومة:

“دي شغلها يا رانيا مساعدته الشخصية “لا يا أستاذ نبيل. في حاجة غلط. أنا حاسة. البت دي بتتصرف كأنها مالكة الشركة وأستاذ كريم سايب لها الحبل مش عارفة ليه” قالت رانيا وهي تنظر إليه بنظرة ذات معنى  كانت رانيا تريد أن تحرض نبيل ضد سلّمى. كانت تعرف أن نبيل له نفوذ في الشركة بحكم منصبه المالي، وأن كريم يثق به ثقة عمياء. لو استطاعت أن تجعل نبيل يكره سلّمى، ربما ساعدها في إبعادها عن الطريق “هو أنا مالي ومال المساعدين والسكرتارية أنا في الحسابات لكن…” توقف نبيل وهو يفكر ”

بس فعلاً البت دي ماسكة الدنيا أوي” ابتسمت رانيا و كانت تعرف أنها زرعت بذرة صغيرة والبذور الصغيرة تنمو مع الوقت.

في هذه الأثناء، كان شريف عزت يقف عند مكتب سلّمى حاملاً كوبي قهوة “صباح الفل يا سلّمى. جبتلك قهوة من المكان اللي بتحبيه ” قالها شريف بابتسامة خجولة وهو يمد يده بالكوب. نظرت إليه سلّمى بلطف، لكنها لم تأخذ الكوب: “شكراً يا شريف. بجد شكراً بس أنا أصلاً شربت قهوتي وأستاذ كريم عنده اجتماع مهم بعد شوية ولازم أرتبله الملفات” كان هذا هو الرفض رقم لا تدري كم  ربما رقم ثلاثين. شريف كان طيباً، وكان يحبها بصدق. لكن قلبها كان ممتلئاً بشخص آخر. بشخص لا يستطيع أحد أن يراه معها فانسحب شريف بهدوء، محاولاً إخفاء خيبة أمله. رأته رانيا من بعيد فابتسمت بسخرية و اقتربت منه وهي تهمس: “لسه بتحاول؟ البت دي قلبها حجر يا شريف. مش شايفاك” نظر إليها شريف بحزن ولم يجب. مضى إلى مكتبه وهو يضع كوب القهوة الإضافي على طاولته.

asset-377863998576836617

خلف الأبواب المغلقة : الحقيقة

في بيت هاني ، كان الجو مختلفاً تماماً عن قصر أحمد فؤاد البارد. هنا، كانت رائحة الطعام تملأ المكان. سيدرا كانت تساعد أمها نادية في المطبخ. عاصم كان جالساً في الصالة يشاهد مباراة كرة قدم.

عندما دخل كريم ومعه سلّمى، رحبت بهم نادية بحرارة. كانت نادية تعرف سر كريم وسلّمى منذ البداية. كانت امرأة ذكية، تلاحظ نظرات العيون وطريقة الكلام. ومنذ أول مرة رأت فيها كريم مع سلّمى، عرفت أن بينهما شيئاً عميقاً.

“اتفضلوا. الغدا جاهز.” قالت نادية وهي تبتسم.

على مائدة الغداء، جلس الجميع. هاني على رأس الطاولة، نادية بجانبه، سيدرا وعاصم، ثم كريم وسلّمى. كانت هذه هي المرة الأولى التي تجلس فيها سلّمى مع عائلة فؤاد على مائدة واحدة. شعرت بالتوتر، لكن نادية كانت ترمقها بنظرات دافئة تشعرها بالطمأنينة.

بعد الغداء، أخذ هاني كريم إلى مكتبه الخاص في البيت. جلسا معاً، وأغلق الباب.

“عمي هاني. أنا عايز أسألك عن حاجة. عن أمي.” قال كريم فجأة.

صمت هاني. نظر إلى ابن أخيه طويلاً. ثم قال: “ليه دلوقتي يا كريم؟”

“عشان بابا. عشان الطريقة اللي بيعامل بيها الستات. أنا عايز أفهم. إيه اللي حصل لأمي بالضبط؟”

تنهد هاني بعمق. نظر إلى صورة قديمة على الحائط تجمعه بأخيه أحمد منذ ثلاثين عاماً. ثم بدأ يحكي.

“أمك… كانت ست جميلة جداً. وجميلة من جوه قبل بره. أحمد كان بيحبها حب مش طبيعي. كانت الدنيا عنده. لما ماتت… أنا شفت أخويا بيموت معاها. جزء كبير منه مات يومها.”

“بس هي ماتت إزاي؟” سأل كريم.

صمت هاني. كان السؤال الذي يخشاه دائماً.

“في ناس قالت إنها غرقت. في ناس قالت إنها انتحرت. وفي ناس قالت إنها كانت على علاقة بحد تاني وإن اللي حصل كان… مفتعل. أنا نفسي عمري ما عرفت الحقيقة كاملة أحمد بيرفض يتكلم في الموضوع. أي حد يسأله، بيقفل بيزعل بيقوم يمشي.”

ثم أضاف هاني بصوت حنون: “بس أنا عارف حاجة واحدة يا كريم. مهما كان اللي حصل، ده ملهوش علاقة بيك. ولا بسلّمى. إنت مش أبوك. وإنت مش مسؤول عن جراحه. إنت مسؤول عن حياتك. وعن الست اللي بتحبها.”

خرج كريم من مكتب عمه وقد شعر بشيء من الراحة. في الصالة، وجد سلّمى تجلس مع نادية وسيدرا، يضحكن معاً على قصة تحكيها سيدرا عن عاصم. رأت سلّمى عيني كريم ففهمت أنه يريد الرحيل.

ودعوا العائلة وخرجوا. في السيارة، كان الصمت يخيم عليهما.

“مالك؟” سألت سلّمى وهي تضع يدها على يده.

“ولا حاجة. بس عرفت إني مش عايز أكون زي أبوي. أبداً.” قالها وهو ينظر إلى الطريق أمامه.

في شقتهما، وبعد أن أغلق الباب خلفهما، نظر كريم إلى سلّمى طويلاً. كانت تقف أمامه، تنتظر.

“النهاردة كان يوم طويل. تعالي.” مد يده إليها.

أمسكت بيده. قادها إلى غرفة النوم بهدوء. جلس على حافة السرير وأجلسها أمامه على الأرض بين ركبتيه. فك ربطة عنقه ببطء.

“عايزك تنسي كل حاجة حصلت النهاردة. عايزك تنسي وش أبي. عايزك تنسي رانيا ونبيل والشركة كلها. عايزك تفتكري حاجة واحدة بس.” همس وهو يلف ربطة العنق حول معصميها برفق.

نظرت إليه سلّمى بعينين لامعتين: “إيه هي؟”

انحنى وقبل جبهتها: “إني هنا. إني مش هسيبك. إني مش هخلي حد يأذيكي ثم أطفأ النور، وبدأ ليلهما.

asset-377863998576836617

خلف الأبواب المغلقة : مواجهه

حيث  خلف الأبواب المغلقة تحدث مواجهه بين الأب وابنه والعشيقة السرية كان هذا هو اليوم الذي قرر فيه أحمد فؤاد زيارة ابنه في الشركة  فجأة حيث فتح باب المصعد الرئيسي في الطابق السابع، وخرج أحمد فؤاد. كان يرتدي بدلة رمادية غامقة، ويمسك بعصا أنيقة ذات مقبض فضي، رغم أنه لا يحتاجها للمشي فقد كان يستخدمها كإكسسوار للهيبة فقط. سار في الممر بخطوات واثقة، وعيناه تتفحصان المكان كأنه يفتش عن شيء ما.

عندما رأته أميرة في مكتب الاستقبال، كاد قلبها يتوقف. الجميع يعرف أحمد فؤاد. الجميع يخافه.

“صباح الخير يا أستاذ أحمد. أستاذ كريم في مكتبه. أحب أبلغه بحضور حضرتك؟” قالت أميرة بصوت مرتجف وهي تمسك بسماعة الهاتف.

“لا داعي. أنا هدخل بنفسي.” قالها أحمد فؤاد بصوت أجش وهو يمضي متجاوزاً إياها.

في طريقه إلى مكتب كريم، مر على مكاتب الموظفين. كان الجميع يخفضون رؤوسهم. الكل يعرف سمعة أحمد فؤاد. رجل أعمال عظيم، نعم. لكنهم يعرفون أيضاً قصصاً عن قسوته، عن كرهه للنساء، عن الطرق الغريبة التي يعامل بها من يعملن معه أو لديه.

وصل إلى مكتب كريم. كان الباب موارباً. دفعه برفق ودخل.

كان كريم جالساً خلف مكتبه، وسلّمى تقف بجانبه تشرح له جدول أعمال الأسبوع القادم. عندما رأت سلّمى أحمد فؤاد يدخل، توقفت عن الكلام فجأة. شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

لم تكن هذه المرة الأولى التي ترى فيها أحمد فؤاد. لكن في كل مرة تراه، تشعر أن عينيه تخترقانها بنظرة غريبة. نظرة فيها اشمئزاز وفضول في آن واحد. نظرة رجل لا يرى في النساء سوى أجساد للاستخدام، وعقول للخيانة.

“أهلاً بابني.” قال أحمد فؤاد وهو يتجه إلى كريم ويقبله بين عينيه. تجاهل سلّمى تماماً كأنها غير موجودة في الغرفة.

“أهلاً يا أبي. ما كنتش أعرف إنك جاي النهاردة. كان لازم تبلغني علشان أكون في استقبالك.” قال كريم وهو ينهض من كرسيه.

“مش محتاج أبلغ حد. أنا صاحب المكان.” قالها أحمد فؤاد وهو يجلس على الأريكة الجلدية في زاوية المكتب. ثم رفع عينيه إلى سلّمى للمرة الأولى منذ دخوله.

“إيه؟ لسه شغالة معاك يا كريم؟” سأله بنبرة فيها استهجان واضح.

“سلّمى هي مساعدتي الشخصية رد كريم بصوت هادئ لكن حازم.

ضحك أحمد فؤاد ضحكة قصيرة جافة: “مساعد شخصي. طبعاً. كلهم بيبدأوا كده.” ثم نظر إلى سلّمى مباشرة وقال: “إطلعي بره شوية. عايز أتكلم مع ابني في موضوع خاص.”

شعرت سلّمى بدمها يغلي. لكنها أطبقت شفتيها بقوة، وأومأت برأسها باحترام مصطنع، وخرجت من المكتب.

في الممر، كادت أن تصطدم بسيدرا التي كانت قادمة لزيارة كريم.

“سلّمى! أخبارك إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ شكلك متضايقة.” قالت سيدرا بلهفة وهي تمسك بذراع سلّمى.

“عمك جوه.” همست سلّمى وهي تشير إلى مكتب كريم.

فهمت سيدرا كل شيء في لحظة. كانت تعرف طبيعة عمها جيداً. ربما أكثر مما يجب.

“تعالي معايا. نشرب حاجة في الكافيتريا. سيبيهم يتكلموا.” قالت سيدرا وهي تسحب سلّمى من يدها برفق.

في الطريق إلى الكافيتريا، مرت عليهما رانيا. رأت سيدرا تمسك بذراع سلّمى وتتحدث معها بحميمية. فتحت عينيها بدهشة. سيدرا فؤاد، ابنة العائلة، قريبة من سلّمى إلى هذه الدرجة؟ هذا يعني أن سلّمى ليست مجرد موظفة عادية. هذا يعني أنها دخلت العائلة بطريقة ما. شعرت رانيا بالغيرة تزداد في صدرها كالنار.

في الكافيتريا، جلست سيدرا وسلّمى في ركن هادئ. أحضرت سيدرا كوبين من الشاي.

“مش عايزاكي تزعلي من كلام عمي. أنا عارفاه كويس. هو مش بيكرهك شخصياً. هو بيكره كل الستات. ده موضوع قديم عنده.” قالت سيدرا وهي تنفخ في كوب الشاي.

“وأنا مش فاهمة ليه. إيه اللي ممكن يخلي رجل يكره نصف البشرية كلهم؟” سألت سلّمى بفضول.

صمتت سيدرا لحظة. نظرت حولها لتتأكد أن لا أحد يسمع. ثم قالت بصوت خافت:

“عمي أحمد… مراته ماتت في ظروف غريبة. يعني ماتت وهي صغيرة، وعمري ما حد عرف الحقيقة كاملة. في ناس بتقول إنها خانت عمي أحمد مع حد من الشغل، وفي ناس بتقول حاجة تانية. المهم، بعدها عمي أحمد اتغير تماماً. بقى شايف إن كل ست خاينة، كل ست عاهرة. مفيش ست في نظره تستحق غير إنها تُستعمل وترمي. وعمره ما اتجوز بعدها. بس…”

توقفت سيدرا فجأة.

“بس إيه؟” سألت سلّمى بتلهف.

“بس سمعت من ماما إنه… بيعمل حاجات غريبة مع الستات اللي بيصاحبهم. حاجات مش طبيعية. بيتعامل معاهم كأنهم مش بني آدمين. وكريم عارف ده كويس. وده اللي مخليه دايماً في صراع مع أبوه. عمي أحمد بيحب كريم حب مش طبيعي. كريم هو كل حاجة في حياته. بس في نفس الوقت، كريم مش زي أبوه. كريم محترم.”

سكتت سلّمى. كانت تعرف أن كريم ليس كأبيه. كانت تعرف ذلك من لمساته، من صوته، من الطريقة التي يعاملها بها خلف الأبواب المغلقة. لكنها لأول مرة تفهم لماذا كريم صامت دائماً عن أبيه، ولماذا لا يتحدث عنه أبداً.

في هذه الأثناء، في مكتب كريم، كان الحديث محتدماً بين الأب والابن.

“أنا مش فاهم يا كريم. إنت لسه شاب. ليه مفيش ست في حياتك غير السكرتيرة بتاعتك دي؟” قال أحمد فؤاد وهو يشير بيده نحو الباب.

“سلّمى مش سكرتيرة. هي مساعدتي الشخصية. وفرق كبير.” رد كريم ببرود.

“مساعد شخصي… خادمة… سكرتيرة… كلهم نفس الشيء. جواري. بتستخدمهم وبعدين ترميهم. دي طبيعة الستات. مش لازم تحترمهم زيادة عن اللزوم. لما تحترمهم، بيتمادوا. ولما بيتمادوا، بيخونوا.” قال أحمد فؤاد وصوته يرتجف قليلاً.

نظر كريم إلى أبيه طويلاً. كان يعرف هذه النبرة. نبرة الرجل الذي لم يشفَ من جرحه القديم أبداً. نبرة رجل ما زال يحب امرأة ماتت أو خانته أو… لا أحد يعرف الحقيقة كاملة.

“أنا مش زيك .” قال كريم بهدوء. “أنا مش شايف الستات بالشكل ده.”

“عشان كده أنا قلقان عليك. إنت طيب يا كريم. زيادة عن اللزوم. والطيبة دي هي اللي هتخليك تاكل المقلب. زي ما أنا أكلته زمان.” قال أحمد فؤاد بحزن حقيقي هذه المرة.

ثم نهض فجأة. “على العموم. أنا جاي أقولك إني هسافر لندن بكره. شغل. هرجع بعد أسبوعين. خلي بالك من الشركة. ومن نفسك.”

قبل كريم بين عينيه مرة أخرى، وخرج من المكتب دون أن ينظر إلى سلّمى التي كانت عائدة للتو من الكافيتريا مع سيدرا.

رأت سلّمى أحمد فؤاد يخرج من المكتب، فوقفت جانباً تخفض رأسها. مر بجانبها دون أن ينظر إليها. لكنه توقف فجأة على بعد خطوتين منها. استدار برأسه قليلاً وقال بصوت منخفض لا يسمعه أحد سواها:

“كريم ابني الوحيد. أي حد يأذيه… هيدفع التمن غالي.”

ثم مضى في طريقه نحو المصعد.

شعرت سلّمى بقلبها ينقبض. لم تكن تعرف إن كان هذا تهديداً أم تحذيراً. لكنها عرفت شيئاً واحداً: أحمد فؤاد لن يتقبلها أبداً. وإذا عرف حقيقة علاقتها بابنه، فستكون كارثة.

دخلت مكتب كريم. كان واقفاً بجوار النافذة ينظر إلى الشارع بعيداً. أغلقت الباب خلفها.

“كريم… أبوك …” بدأت سلّمى بصوت مرتجف.

التفت كريم إليها فجأة. عبر الغرفة في خطوات سريعة ووقف أمامها.

“أبي مالهوش دعوة بيكي. ولا بعلاقتنا. أنا اللي بحبك. أنا اللي عايش معاكي. مش هو.” قالها بسرعة، ثم أمسك بيديها.

“بس هو…”

“مفيش بس. أبويا مليان جروح قديمة. ومش هخلي جروحه تأذيكي. أبداً.”

ثم سحبها إلى صدره وعانقها بقوة. شعرت سلّمى بالأمان يعود إليها تدريجياً.

في المساء، وبعد أن هدأت الشركة، اتصل كريم بعمه هاني.

“عمي هاني. ممكن أجيلك النهاردة؟ عايز أكلمك في موضوع.”

“تعالى يا حبيبي. أنا في البيت. نادية هتعمل محشي. تعالى اتغدى معانا.” قال هاني بصوته الدافئ المطمئن.