خخ

حب عبر الفيسبوك : الفصل الثاني

الفصل الثاني: خلف القناع

في صباح اليوم التالي، لم تكن ليان قد نسيت الرسالة.

لكنها أقنعت نفسها أن الأمر مجرد تعارف عابر، مثل عشرات المحادثات التي تبدأ وتنتهي بلا أثر.

إلا أن إشعاراً جديداً ظهر على الشاشة في وقت الغداء.

“صباح الخير. هل يومك مزدحم كعادة المهندسين؟”

توقفت للحظة قبل أن تبتسم دون وعي.

أجابت:

“نعم، كالعادة.”

وهكذا بدأت تتحول المحادثة من مجرد صدفة إلى عادة يومية.

في مكان آخر من المدينة، كان سامي يجلس في مكتبه الواسع المطل على المدينة.

مبنى زجاجي فاخر، سيارات فارهة في الأسفل، واجتماعات لا تنتهي.

لكن ذهنه لم يكن هناك.

كان عند تلك المهندسة التي ترد عليه بسرعة وبدون تصنع.

امرأة لا تحاول إبهاره.

وهذا بالضبط ما كان يربكه.

في تلك الليلة، قرر أن يفتح قلبه قليلاً.

“ليان… هل تؤمنين أن الإنسان يتغير بعد الخيانة؟”

توقفت عند السؤال.

كان غير متوقع.

كتبت بعد دقيقة:

“نعم، لكن ليس دائماً للأفضل.”

صمت طويل.

ثم جاء الرد:

“أنا تغيرت كثيراً.”

“زوجتي السابقة خانتني بعد عشرين عاماً من الزواج.”

تجمدت نظرتها على الشاشة.

لم تكن تتوقع اعترافاً بهذه الصراحة.

تابعت القراءة:

“لم أعد أثق بسهولة. ولا أسمح لأحد بالاقتراب بسهولة.”

ثم أضاف:

“لكن لا أعرف لماذا أشعر أنني أستطيع التحدث معك دون خوف.”

شعرت ليان بشيء غريب في صدرها.

لم يكن شفقة.

بل فهم.

كتبت:

“أحياناً ليس كل الناس مثل الذين أذونا.”

وصل الرد بسرعة:

“هذه جملة خطيرة… لأنها صحيحة.”

في الأيام التالية، أصبحت المحادثات أطول.

تبدأ صباحاً برسائل قصيرة.

وتنتهي ليلاً باعترافات لا تقال عادة بين غرباء.

كان سامي يلاحظ أنه يبتسم أكثر.

ويقلّ توتره في الاجتماعات.

أما ليان، فكانت تجد نفسها تنتظر إشعاراته دون أن تعترف بذلك حتى لنفسها.

ذات مساء، كتب لها:

“أريد أن أراك يوماً ما. ليس عبر الهاتف.”

ترددت.

ثم كتبت:

“ربما عندما أشعر أنني أعرفك جيداً.”

أجاب:

“وأنا أشعر أنك تعرفينني أكثر مما يعرفني كثيرون.”

أغلقت ليان الهاتف ببطء.

لكنها لم تستطع إغلاق التفكير.

كان هناك شيء يتشكل.

شيء لا يشبه الصداقة تماماً…

ولا يشبه الحب بعد.

بل مرحلة خطرة بين الاثنين.

تابعوا معنا روايات مشوقة في موقع الماستر السري

وتابعونا على فيسبوك وتويتر وانستغرام

 

Comments are closed.