تلميذة تحت الأمر

تلميذة تحت الأمر :الفصل الحادي عشر

تلميذة تحت الأمر :عقل السيد وقلب الخاضعة : حين يصبح الذكاء درعًا في وجه الشر

قالت المديرة بنبرة جدية: “إحدى الطالبات كانت اليوم في سيارتك أستاذ فارس.”

قاطعها فارس بابتسامة هادئة: “نعم ، إنها سارة. وقد طلبت منها أن تنزل قبل الوصول إلى باب المدرسة ببضعة أمتار كي لا يراها أحد. تعلمين كيف هن الطالبات،

يتداولن الكلام ، وأنا لا أود أن أتسبب بأي شائعات.”

سألته المديرة: “وما السبب في ذلك؟”

أجاب فارس بثقة: “لقد ذكرت لكِ سابقًا أن والد سارة تربطني به صلة قرابة بعيدة، ولم أود أن أعلن عن ذلك حتى لا تحظى ابنتُه بمعاملة خاصة من أي طرف.”

ثم أضاف بذكاء، وهو ينظر إلى ريم بنظرة تحمل معنى: “خاصة وأن المدرسة ملكي، قد يظن البعض أنها حصلت على المنحة الدراسية ليس لجدارتها، بل بسبب هذا الأمر.”

ردت المديرة: “كلنا نعلم أن المنحة كانت مع سارة حتى قبل أن تشتري حضرتك المدرسة.”

أجاب فارس: “أعلم ذلك ولكن غيرة الطالبات منها أمر وارد، أنتِ تعلمين قصدي. فهي فتاة جميلة ومتفوقة، وأنا ألاحظ غيرة بعض زميلاتها منها.”

اعتذرت المديرة قائلة: “آسفة يا أستاذ فارس، لقد جاءت الآنسة ريم وقالت إنها وجدتها تنزل من سيارتك، وادعت أنها رأتها في موقف غير لائق مع أستاذ سابق.”

نظر فارس إلى ريم ببرود وسأل: “وماذا أيضًا يا آنسة ريم؟”

ارتبكت ريم وتلعثمت قائلة: “لا شيء.” فهمت المديرة على الفور أن ريم كانت تكذب.

ابتسم فارس بذكاء وقال وهو ينظر إلى المديرة: “الآن فهمتِ  لماذا نقلتُ سارة من صف المدام ريم إلى صف الآنسة حنان؟” قال ذلك ليذكر ريم بإهانته لها سابقًا.

ثم أضافت المديرة باعتذار: “أعتذر يا أستاذ فارس.”

أجاب فارس ببرود: “لا بأس . في المرة القادمة، سأدخل سارة معي بالسيارة إلى داخل حرم المدرسة لتجنب أي تأويلات خاطئة.”

قالت المديرة بجدية: “كما تريد يا أستاذ فارس.”

ذهب فارس إلى صفه  رأى سارته تجلس بمفردها في مكان منعزل عن ميرا، فأعجبه خضوعها وطاعتها لأوامره. أما ريم، فكانت تشتعل غيظاً لفشل خطتها.

أكمل فارس شرح الدرس، وعندما انتهى، أعطى الطلاب تمارين لحلها. طلب من سارة أن تبقى بعد انتهاء الحصة وخروج جميع الطلاب عندما رن جرس الاستراحة.

جلست سارة بجانب فارس، ووضع لها تمارين إضافية لتحلها بجانبه. بينما كانت تحاول التركيز على حل المسائل، كانت يدا فارس تتحركان بحرية على جسدها، مما سبب لها بعض

التوتر راقب فارس اقتراب ريم من باب الصف الذي تركه مفتوحًا قليلًا لمراقبة الوضع أبعد فارس يديه عن سارة وقال بنبرة هادئة: “أكملي الحل يا صغيرتي، لا تتوترين.”

دخلت ريم إلى الصف ورأت سارة تجلس بجانب فارس وتحل التمارين. قال فارس بنبرة رسمية: “هل تريدين شيئًا يا مدام ريم؟”

أجابت ريم بتوتر مصطنع: “جئت لأعتذر منكِ ومن سارة.”

رد فارس باقتضاب وهو يتجاهلها: “اعتذارك مقبول.” ثم التفت إلى سارة وقال: “هل انتهيتِ يا سارة؟”

أجابت سارة: “بقي سؤال واحد فقط يا أستاذ.”

اقترب فارس منها وقال بنبرة خافتة: “دعيني أرى.”

انشغل فارس بالنظر في دفتر سارة، متظاهرًا بالاهتمام بحل التمارين. في هذه الأثناء، خرجت ريم من الصف وهي تصفع الباب خلفها بغضب شديد.

ضحك فارس بخفة بعد مغادرة ريم، ثم ضم سارة إلى حضنه وقبلها بشغف على شفتيها.

قالت سارة بخوف وهمس: “انتبه يا فارس، قد يدخل أحد.”

أجاب فارس بنبرة مطمئنة وهو يضمها إليه بإحكام: “لا تقلقي يا صغيرتي، لن يدخل أحد. بقي خمس دقائق فقط على نهاية الاستراحة.” ثم فتح معطفها ببطء وتأمل جسدها بمتعة.

أغلق فارس معطف سارة مرة أخرى وقال بنبرة هامسة: “سأستمتع بهذا المنظر الجميل في المنزل يا صغيرتي.”

قالت سارة بفرح ورغبة واضحة في صوتها: “هل ستأخذني معك إلى منزلك؟”

أجاب فارس : “هل تمانعين ذلك يا صغيرتي؟”

ردت سارة بسرعة: “لا، بالتأكيد لا أمانع. ولكن عندما قلت لي البارحة أن معي مهلة لنهاية الأسبوع، خفت أن تبتعد عني.”

قال فارس وهو يمسح على شعرها بحنان: “لا يا صغيرتي، لن أبتعد عنكِ ولكن معكِ مهلة حتى نهاية الأسبوع لتختاري ما إذا كان وضع علاقتنا هذا يعجبكِ أم لا قراركِ هو الأهم بالنسبة لي.”

ثم سألها فارس: “أين هاتفكِ يا صغيرتي؟”

ناولته سارة الهاتف. أخذ فارس الهاتف وقال بنبرة حازمة: “من الآن فصاعدًا، ستمحين أي صورة ترسلينها لي فورًا بعد إرسالها. هل هذا واضح ؟”

أجابت سارة بخضوع: “كما تريد سيدي.”

ثم سألها فارس: “لماذا لم تضعي كلمة مرور لهاتفكِ؟” وأخذ هاتفها وبدأ بوضع كلمة مرور مكونة من حروف اسمه.

أعجبت ساره بفعلته وشعرت بشيء من الامتنان والارتباط به.

أخذ فارس هاتف سارة وبدأ بتثبيت بعض التطبيقات عليه  كانت تلك التطبيقات مصممة لتسجيل المكالمات الواردة والصادرة وتتبع موقع الهاتف باستمرار.

كان هدفه من ذلك هو مراقبة سارة والتحكم في تحركاتها واتصالاتها بشكل كامل.

قالت سارة بنبرة خافتة: “ألا تثق بي يا فارس؟”

أجاب فارس وهو يبتسم ابتسامة خبيثة: “بلى أثق بكِ يا صغيرتي، ولكنني أحب هذا الشعور بالسيطرة.”

أذعنت سارة وقالت بخضوع: “بأمرك سيدي.”

قال فارس بنبرة حنونة: “هيا يا صغيرتي، تناولي شيئًا قبل أن تنتهي الفرصة.”

قالت سارة: “وأنت؟”

أجاب فارس: “لست جائعًا يا حبيبتي.” ثم أضافت برجاء: “أرجوكِ أن تأكل.” فاقترب منها وقبلها بشغف وقال: “سآكل أنا من فمكِ لاحقًا.” ثم ابتعد عنها ليتركها تحضر طعامها وتأكله بهدوء.

رن جرس المدرسة معلنًا انتهاء الاستراحة وعودة التلاميذ إلى الصفوف خرج فارس من الصف متوجهًا إلى صف آخر. بعد لحظات، دخلت الآنسة ريم إلى الصف، فتفاجأت سارة بوجودها.

نظرت ريم إلى سارة نظرة تحمل الكثير من الشماتة والانتصار.

علم فارس بسرعة بغياب الآنسة حنان لظرف صحي طارئ، وأن ريم ستدخل الصف بدلاً منها فانزعج بشدة،لأنه يعرف أن ريم لن تترك سارته وشأنها وستحاول إزعاجها بأي طريقة.

بسرعة، طلب فارس من الموجه الذهاب وإحضار سارة من الصف فقال للموجه أن يخبرها بأن والدها جاء ليأخذها إلى المنزل استغربت سارة في البداية، لكنها فرحت في ذات الوقت،

فقد كانت متأكدة أن وجود ريم في الصف سيكون مزعجًا للغاية.

لكن فرحتها أصبحت لا توصف عندما علمت أن الأمر مجرد حجة من فارس الذي أخذها بسيارته وقال لها بنبرة حانية:

حين يصبح الذكاء درعًا في وجه الشر

“صغيرتي، سنذهب الآن لنقضي بعض الوقت معًا في منزلي، ثم سأصطحبكِ إلى منزلكم. لقد دعاني والداكِ لتناول الغداء معكم اليوم.”

قبلته سارة بخفة على خده وقالت بامتنان: “شكرًا لك يا فارس. على ماذا  صغيرتي قال بهدوء فردت عليه بصوت ممتن :أنقذتني من تلك المشعوذة!”

ضحك فارس بصوت عالٍ على كلمتها، وشعر بالرضا لأنه استطاع إبعادها عن ريم.