أحجار على رقعة الشطرنج : زهراء والسر الذي هزّ حوران

ترانيم عن السادية

السادية هي فنٌّ من فنون الوجود..

لعبةٌ من نحتِ الأرواح قبل الأجساد،
حيثُ السيطرةُ إغراءٌ، والاستسلامُ هِبةٌ
هنا، تُمسكُ يدٌ بزمامِ الهوى،
ويدٌ أخرى تُطلق العِنانَ لِأعماقِها

السادي لا يبحثُ عن إيلامٍ، بل عن لحظةِ ذوبان،
حينَ يُمسي الألمُ لغةً،
والمتعةُ طقساً لا يُترجمُ إلّا ب همسةِ أضلاعٍ
والماسوشي لا يطلبُ إذلالاً، بل عِزَّةَ الانكسارِ،
حينَ يُصبحُ الوقوعُ في الشباكِ حليقاً

إنهما مثلُ النهرِ والصخرِ
أحدُهما يُنهِكُ الآخرَ في عناقٍ لا ينتهي،
لكنَّ كليهما يُغيّرانِ شكلهما للأبد

فلا تبحثْ عن “مرضٍ” هنا،
بل عن شِعريَّةٍ إنسانيَّةٍ،
حيثُ الحُبُّ يلبسُ قناعَ القسوةِ أحياناً
والحريةُ تُولدُ من رحمِ الاستعبادِ

إنه عالمٌ لا يُفهمُ بالعقلِ وحدهُ
بل بالجسدِ الذي يَصرخُ،
والروحِ التي تَهمسُ:
“هكذا أريدُ أن أكونَ…
مُهيمناً أحياناً،
أو مُنصاعاً أحياناً،
لكنَّني حُرٌّ دائماً

السادية والخضوع: رقصة الظل والنور

تعريف السادية والخضوع

السادية والخضوع: رقصة الظل والنور في لعبة المشاعر

ليست مجرد كلمات تتردد في زوايا علم النفس، بل هي فنٌّ من فنون الوجود.

السادية :

ذلك الشغف بالسيطرة، بلمس الأعماق حيث يذوب الحد بين الألم والمتعة. ليست قسوةً عابرة، بل إرادةٌ واعية لصب العالم في قالبك الخاص، أن تكون النار التي تُذيب الشمع ولكنها قد تُضيء الشموع أيضاً.

 الخضوع :

فهو فنُّ الاستسلام بجمالٍ مثير وليس ضعفاً، بل قوةً مُتنكرة في خيوط الحرير. فأن تمنح زمام الأمور ليدٍ أخرى، أن تتحرر من ثقل القرار، أن تذوب مثل موسيقى صامتة في سماء مُعتمة. إنه البحث عن النور في عينَي مَن يمسك بزمامك.

السادية والخضوع معاً، يصنعان رقصةً لا تُوصف  قوة تبحث عن من يكسرها، وضعف يبحث عن مَن يبنيه. قد يكونان لعبةً خطيرة، أو حباً غير مُعلن، أو حتّى حواراً بين روحين يبحثان عن معنىً لا تجدهما في العالم العادي.

هنا، حيث تلتقي النقائض، لا توجد “أمراض”.. بل فقط  أسرارٌ إنسانية تنتظر مَن يجرؤ على فكّ شفرتها.