388207026478956550

حكايتي مع الاغتصاب :الفصل الثاني والعشرون

حكايتي مع الاغتصاب :تستمر اللعبة

أخذتُ نفسًا عميقًا وحاولتُ أن أجمع شتات نفسي. نزلتُ الدرج بخطوات ثابتة قدر الإمكان، وعيناي تبحثان عن عمر. كان جالسًا مع أبي وأمي  يتحدثون وكأن شيئًا لم يكن. ابتسمتُ للجميع بابتسامة خفيفة، وحاولتُ أن أجلس بهدوء على مقعدي بجانب عمر.

“عدتِ سريعًا يا ابنتي،” قالت أمي بابتسامة. “نعم، لم أرد أن أتأخر عليكم،” أجبتهما، بينما شعرتُ بيدي عمر تتحرك ببطء تحت الطاولة لتلامس فخذي. كانت يده خفية، لكنها كانت تضغط على الجهاز الموضوع على عضوي، تذكرني بوجوده، وتزيد من حرارة جسدي.

تحدث عمر عن بعض الخطط المستقبلية للعمل، وأبي كان يستمع باهتمام، ثم تحدثا عن ترتيبات الخطوبة الرسمية. كلما ارتفعت نبرة الحديث، كلما زادت يده ضغطًا على الجهاز وزاد من سرعته، وكلما زادت دقات قلبي. كنتُ أشارك في الحديث بكلمات مقتضبة، أحاول ألا تظهر عليّ علامات الإثارة التي تجتاحني. كان التحدي كبيرًا: الحفاظ على واجهة طبيعية بينما النيران تشتعل في داخلي.

نورالتي جاءت مع سامر بعد الغداء كانت ترمقني بنظراتها الذكية من حين لآخر، وكأنها تحاول قراءة ما بين السطور. هل لاحظت شيئًا؟ لم أكن متأكدة. أما أبي وأمي، فقد كانا يبدوان مرتاحين أكثر، ويبدوان وكأنهما يتقبلان عمر بشكل متزايد. كان هذا المشهد بأكمله،تجمع عائلي ظاهرياً ولكن مع لعبة خفية مثيرة يديرها عمر تحت الطاولة، يثبت بها سيطرته المطلقة عليّ، أمام عائلتي دون أن يدركوا.

مر الوقت في الأحاديث الودية، وبدأت شمس الأصيل تميل نحو المغيب. أعلن سامر ونور أنهما يجب أن يغادرا. ودّعتهما بحرارة، بينما كان عمر يبتسم لهما بودّ. بعد أن ذهبا، التفت عمر إلى أبي، وجهه يحمل تعبيرًا من الاحترام، لكن عينيه كانتا تلمعان بترقب.

“عمي،” قال عمر بصوته الهادئ. “إذا سمحت لي، أود أن أصطحب لولا إلى السينما هذا المساء.”

فوجئتُ بطلبه. لم أتوقع منه أن يطلب شيئًا كهذا بهذه السرعة، خاصة بعد “اختبار” أبي له. نظرتُ إلى أبي، الذي فكر للحظة، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. “حسناً يا بني،” قال أبي، وبدا راضيًا بشكل واضح. “لا بأس بذلك. يبدو أنك رجل تعرف كيف تتعامل مع ابنتي.” شعرتُ بانتصار خفي. لقد كسب عمر جولة أخرى.

“ولكن، ما الفيلم الذي ستشاهدانه؟” سألت أمي بفضول، بينما كنتُ أتساءل إن كان عمر قد خطط لكل هذا مسبقاً.