ليالي بيروت المشتعلة الجزء الخامس من رحلة الخضوع والترويض
ثم يتبادلان نظرات مطولة عبر شاشة الهاتف، صمتٌ حميمي يخيم على اللحظة، تتخلله أنفاسهما الهادئة. يراقب أحمد ملامح ديما المتعبة لكن الراضية، وآثار المشابك الحمراء تزين بشرتها الرقيقة كتذكار ليوم مليء بالشغف والسيطرة.
يهمس أحمد بنبرة دافئة تخترق سكون الغرفة: “تصبحي على خير يا قطتي الصغيرة. سأوقظكِ قريبًا.”
ترد ديما بصوت ناعس: “وأنت بخير يا سيدي.”
تنهي ديما المكالمة وتستلقي على السرير، تحتضن وسادتها وتغمض عينيها، تستسلم لإرهاق اليوم وللشعور الغريب بالامتلاك الذي يغمرها. بينما ينتهي أحمد من عمله بعد ساعتين، يتصل بها كما وعد، لتستيقظ على صوته الآمر الذي يدعوها للاستعداد للمفاجأة التي وعدها بها في صباح اليوم التالي.
تستيقظ ديما على رنين هاتفها، صوت أحمد العميق يتردد في أذنيها آمرًا: “انهضي يا قطتي.”
تطيع ديما على الفور وتنهض من السرير، تتجه نحو خزانة ملابسها. يأتي صوت أحمد عبر الهاتف: “ارتدي ثيابًا قطنية مريحة.”
تختار ديما قميصًا قطنيًا فضفاضًا وسروالًا ناعمًا وترتديهما. ثم تخبر أحمد: “سأحضر لنفسي كأسًا من العصير.”
يرد أحمد: “أنتِ تملكين ثلاجة في الغرفة، صحيح؟”
تجيبه ديما: “نعم.”
يقول أحمد بنبرة واثقة: “حسنًا، غدًا سنملؤها بكل ما أريده أنا.” ثم يضيف بينما يراقبها عبر كاميرا الهاتف: “افتحي الثلاجة وخذي عصير برتقال واشربيه بسرعة. جسدكِ خسر طاقة كبيرة اليوم.”
تستغرب ديما وتسأله: “طاقة؟”


