ترويض البيبي جيرل : اختبار الولاء

ترويض البيبي جيرل : الفصل السادس والستون

ترويض البيبي جيرل:أسرار مدفونة وكشف مؤلم

بعد أن أتم عمر وليلى استعداداتهما، قال عمرهيا بنا و انطلقا معًا، ووصلا إلى منزل والدي ليلى. عندما فتحت والدتها الباب، تفاجأت بقدوم عمر مع ليلى. كانت دهشتها واضحة، فزيارته لم تكن متوقعة.

ما فاجأ ليلى أكثر هو أن عمر، دون أن يخبرها مسبقًا، بدأ الحديث مباشرة مع والدها وطلب يدها للزواج. لم تكن ليلى تعلم بهذه الخطوة، لكن الصدمة الكبرى كانت في رد والدها.

صدم رفض والد ليلى عمرَ، حيث قال بوضوح: “ليلى مخطوبة لابن عمها.” يعرف عمر أن ليلى تخاف من ابن عمها ولا تريده، فقد تحرش بها في الصغر.

“لماذا؟” سأل عمر، وقد بدا الغضب يتسلل إلى نبرته.

أجابه والد ليلى، متمسكًا بقراره: “ليلى تحب ابن عمها منذ الصغر وهو يحبها. وأنت كبير على ليلى، أنت أكبر منها بأكثر من خمسة عشر عامًا.”

شعرت ليلى بـالغضب يجتاحها من والدها، خاصة بعد سماع الأكاذيب التي ساقها. “أنت تعلم أنني لا أحبه ولا أريده، ولن أقبل الزواج منه!” قالت ليلى بصوت عالٍ، متمردة على سلطة والدها أمام عمر.

حاول والدها ضربها، لكن عمر كان أسرع. أمسك عمر يده بقوة، ثم خبأ ليلى خلف ظهره، حاميًا إياها من غضب والدها، مؤكدًا بذلك ملكيته وحمايته لها أمام الجميع.

“إياك أن تضربها!” قال عمر بصوت حاد، ثم أمسك بيد ليلى وأبعدها عن والدها. “هيا صغيرتي، سنذهب.” وتابع، وهو يشدد على ملكيته لها أمام الجميع: “ليلى زوجتي وصغيرتي وطفلتي وحبيبتي .”

رد والد ليلى بتهديد: “إن خرجتِ من هنا، انسَي أنه لديكِ أهل!”

أجابت ليلى، وقد تملّكها الغضب بعد كل ما سمعته: “أهل؟ عمر هو أهلي الشخص الذي شعرتُ معه بحنان الأب ودفء العائلة من شعرتُ معه بلذة العقاب ومتعة المكافأة. عمر وليس أنت!” ثم التفتت إلى عمر وقالت: “هيا لنذهب.”

لكن والد ليلى لم يتوقف. قال بقسوة: “سيرميكِ عندما يملّ منكِ، سيرميكِ عندما تنتهي نشوته!”

أجابت ليلى، محاولة استعادة جزء من كرامتها أمام عمر ووالديها: “امتلكني منذ 8 أشهر، وكل يوم يمتلكني عدة مرات. وتزوجني منذ عدة أيام، أصبحتُ زوجته.” ثم أضافت بتحدٍ كامل: “أنا ملكه، يفعل بي ما يشاء.”

تابع والدها بقسوة غير مبررة: “سيرميكِ عندما يعلم ماضيكِ!”

أجابت ليلى بثقة: “لا تخف، يعلم كل شيء.”

لكن والدها فاجأها بكلمات نزلت كالصاعقة على قلبها: “لا يعلم شيئًا. أنتِ لستِ ابنتنا!

صُدمت ليلى، لكنها لم تظهر ضعفها. “لم أشعر يومًا أنني ابنتكم،” قالت بصوت ثابت.

“من والديها؟” سأل عمر، وقد بدا الذهول على وجهه.

أجاب والد ليلى: “ناطور البناية السابق كان والدها. لقد باعها لنا لأننا لا ننجب أطفالًا، وكان يتعالج بثمنها، ولكنه توفي.”

شعرت ليلى بـالصدمة، لكنها كبتت مشاعرها. “جيد جدًا. شكرًا لأنكم استضفتموني في منزلكم. كم دفعتم ثمني؟” سألت، ثم أضافت بثقة: “ليعيده عمر إليكم!” كانت هذه كلماتها الأخيرة قبل أن تنتهي هذه المواجهة الأليمة، تاركة خلفها سنوات من الأكاذيب.

بعد الكشف الصادم الذي قلب حياة ليلى رأسًا على عقب، كان عمر سندها الوحيد في مواجهة هذا الواقع المريرفشعر عمر بـغصة ليلى وقهرها يمزق قلبه. أمسك يدها بقوة، وخرجا معًا من منزل العائلة الذي لم يعد منزلها. قاد عمر سيارته باتجاه الكوخ الخشبي، ملاذهما الخاص، بينما كان يراقب دموع ليلى التي تنزل بصمت. ضمها إلى صدره، محاولًا احتواء حزنها الذي لا يُوصف.

وصلا إلى الكوخ الخشبي. احتضنها عمر بقوة، ليُفاجأ عندما همست ليلى، رغم كل ما مرت به: “أريدك دادي.” كانت كلماتها هذه صدمة لعمر، فبعد كل هذا الألم، كان يتوقع منها رد فعل مختلفًا. لكنها كانت تبحث عن الخلاص في هذا التملك الذي اعتادت عليه، عن الأمان الذي تجده في حضنه وسيطرته، عن طريقة لتنسى الواقع القاسي الذي كُشف لها للتو.

علم عمر أن ليلى لا تريد أن تنهار أمامه. ضمها لصدره بقوة، وقال بصوت حنون: “الدادي يريد صغيرته أيضًا.” حملها إلى غرفة النوم، ليزيل عنها ملابسها وتبقى عارية، ثم خلع ملابسه وبقي عاريًا هو الآخر، ليضمها إلى صدره. كان هذا القرب الجسدي هو لغة عمر في هذه اللحظات، محاولًا احتواء ألمها.

فبعد الكشف الصادم عن حقيقة  عائلتها كانت ليلى تبحث عن العزاء في المكان الوحيد الذي وجدت فيه الأمان: حضن عمر وسيطرته.

بدأت ليلى تطرح الأسئلة التي تعصف بذهنها، بينما كان عمر يلعب بخصلات شعرها: “بماذا أفكر؟ لماذا… لماذا لم يحبوني؟ من والدتي؟ حتى أبي الحقيقي باعني؟” كانت دموعها تنزل بلا توقف.

ترويض البيبي جيرل:أسرار مدفونة وكشف مؤلم

مسح عمر دموعها، وقال بصوت مليء بالحب والشفقة : “أنا أحبكِ صغيرتي، وصديقاتكِ وأصدقائي. وبالمؤكد والدكِ الحقيقي كان يحبكِ، ووالدتكِ الحقيقية أيضًا.”

“أين هي؟ لماذا تركتني؟” سألت ليلى.

قبل عمر يدها، ووعدها: “لا تقلقي، سنعلم.” كان وعده هذا بمثابة شعلة أمل صغيرة في قلبها المكسور.

لم يضيّع عمر وقتًا. التقط هاتفه واتصل بـكاسر. طلب منه معلومات عن عائلة ليلى، وتحديدًا عن ناطور بنايتهم السابق.

“هل حصل شيء؟” سأل كاسر، مستشعرًا لهجة عمر الجادة.

“سأخبرك كل شيء بالتفصيل،” أجابه عمر، “ولكن أريد معلومات كاملة.”

“حسنًا،” قال كاسر وأغلق الخط، مستعدًا للقيام بواجبه.

عاد عمر بتركيزه إلى ليلى. “صغيرتي،” قال لها.

أجابت ليلى برقة وصوت لا يزال يبكي: “نعم دادي.”

“الدادي يريد صغيرته قوية كما يعرفها،” قال عمر، ثم وضع يده على بطنها. “أريدكِ قوية من أجلي ومن أجل طفلنا.”

ضحكت ليلى بصدمة ممزوجة بالفرح. “صغيرتي، أنتِ حامل!” قال عمر. “لقد قطعتُ عنكِ حبوب منع الحمل. ألم تلاحظي؟”

المقدمة : ترويض البيبي جيرل : بيبي جيرل ليلى ودادي عمر 

فصول الرواية كاملة