ترويض البيبي جيرل : اختبار الولاء

ترويض البيبي جيرل : الفصل السابع والستون

ترويض البيبي جيرل: “دفء الثقة وعمق الرغبة”

“حقًا أنا حامل؟” سألت ليلى، عيناها تلمعان بالدهشة والفرح.

“نعم صغيرتي،” أجابها. “أنتِ قلتِ إنكِ تريدين أن تحملي بطفلي قبل الزواج، وقد نفذتُ رغبتكِ. وغدًا لدينا موعد مع الطبيبة.”

احتضنت ليلى عمر بقوة، وقالت: “أحبك عمر، أحبك، أحبك، أحبك دادي، أحبك سيدي!”

“وعمر يحبكِ، والدادي يحبكِ، وسيدكِ يحبكِ ويحب خضوعكِ،” قال عمر، مبادلاً إياها المشاعر نفسها.

ثم كشف عمر عن مفاجأة أخرى: “الأسبوع القادم، يوم الخميس، سيكون زفافنا. وسأقيم لكِ عرسًا في اليخت.”

“لا داعي لذلك،” قالت ليلى، متفاجئة بحجم الترتيبات.

قبل عمر يدها، وأكد لها: “لا صغيرتي، سنفعل ذلك. ثقي بي.” كان عمر يخطط لمستقبل مليء بالأمل والسعادة لهما، بعيدًا عن الظلام الذي كشفه ماضيها.

“لا صغيرتي، سنفعل ذلك، ثقي بي فقط،” قال عمر، مؤكدًا لليلى قراره بشأن الزفاف.

“عمر، أنا أثق بك وبكل شيء منك، حتى عقابك، أحبك،” قالت ليلى، معبرة عن عمق ثقتها وحبها له، حتى في أصعب الظروف.

“أعلم،” أجاب عمر، وهو يبتسم برضا. ثم غيّر وضعيتهما لتصبح ليلى تحته، ونظر في عينيها. “الدادي يريد صغيرته،” قال، معلنًا رغبته المتجددة فيها، والتي لم تتأثر بأي من أحداث اليوم.

“صغيرته تريده أيضًا،” أجابت ليلى، عيناها تلمعان برغبة لا تقل عن رغبته. لم يضيع عمر وقتًا. ضاجعها بعنف، كما اعتاد أن يفعل، في استسلام متبادل للشغف الذي يجمعهما. كان هذا العنف المألوف، في خضم كل ما مر به، بمثابة ملاذ يجدان فيه الراحة والتحرر.

بينما كانا غارقين في لحظاتهما، سمع عمر صوت رنين هاتفه. لكنه لم يجب، فكان الشغف يستهلكه تمامًا. استمر رنين الهاتف، معلنًا عن وجود أمر طارئ أو شخص مصرّ على التواصل. لم يكن هذا الرنين مجرد صوت، بل كان نذيرًا بما قد يحمله المصير القادم، سواء كان ذلك بخصوص البحث عن عائلة ليلى الحقيقية، أو ربما شيئًا آخر تمامًا.

في خضم الشغف العارم، استمر رنين الهاتف، معلنًا عن عودة الواقع الذي يحمل معه مسؤوليات وأخبارًا جديدة.

ولكن استمر عمر في مضاجعة ليلى، غير عابئ بصوت الهاتف الذي كان يصر على جذب انتباهه. وصل إلى ذروة النشوة وقذف داخلها.

و بعد أن انتهى، التقط عمر هاتفه، وكان المتصل كاسر. أجابه عمر، وما زال قضيبه داخل ليلى، في تعبير عن التملك المطلق حتى في لحظات الانشغال. كان صوت كاسر على الطرف الآخر من الخط يحمل أخبارًا، قد تكون حاسمة، عن ماضي ليلى الذي بدأت خيوطه تتكشف.

استمع عمر إلى المعلومات التي قدمها كاسر، بينما كان قضيبه لا يزال داخل ليلى. أخبره كاسر أن والدي ليلى تبنياها من الناطور، وأن والدتها توفيت وهي تلدها أما والدها الحقيقي فقد أصيب بالسرطان وتوفي لأنه لم يمتلك ثمن العلاج، فقد كانت طفلته صغيرة وبحاجة إلى العناية. قبل وفاته، تبناها والداها الحاليان. لكن كاسر كشف الصدمة الأكبر:

لقد تبنياها لرغبة والدها الحالي في الانتقام من والدتها ؛ فهو كان يحبها، لكنها فضلت والد  ليلى الفقير والذي كان الناطور عليه، وليلى تشبه والدتها .

أغلق عمر الهاتف مع كاسر. ثم نظر إلى ليلى، وهو يدخل قضيبه في عضوها ويخرجه، معبرًا عن غضبه من كل هذا الألم الذي مرت به حبيبته. “صغيرتي،” قال عمر، وصوته يقطر حنانًا وغضبًا في آن واحد، “والدتكِ توفيت عندما ولدتكِ. ووالدكِ لم يبعكِ كما أخبروكِ، ولكن أخبركِ ذلك ليقهركِ.”

تابع عمر، وهو يمسح على شعرها بحنان: “فوالدكِ كان يحبكِ. لقد كان يصرف نقوده للعناية بكِ ولم يتعالج لذلك توفي.” ثم أضاف، كاشفًا عن الشر الذي قُصد به إيذاء ليلى:

“لقد  تبناكِ لينتقم من والدتكِ لأنها فضلت والدكِ عليه، وأنتِ شبهها.”

أنهى عمر حديثه بكلمات تحمل العزاء والأمل لليلته: “أنتِ كان لديكِ عائلة تحبكِ كما أحبكِ أنا.” كانت هذه الكلمات كفيلة بتضميد بعض جراح ليلى العميقة، وتأكيد على أن هناك حبًا حقيقيًا كان موجودًا في حياتها.

تجمدت ليلى للحظة، مستوعبة الكلمات التي ألقاها عمر على مسامعها. كانت هذه المعلومات بمثابة صاعقة، تضرب أساس وجودها الذي بنته على أكاذيب. دموع جديدة انهمرت من عينيها، هذه المرة ليست دموع خوف أو ذل، بل دموع حزن عميق على حياة لم تعشها، وعلى والدين حرمت منهما، وعلى سنوات قضتها في كنف من أرادوا الانتقام منها. لم تقل شيئًا، فقط تشبثت بعمر بقوة أكبر، وكأنها تبحث عن ملاذ آمن في خضم هذا الانهيار الداخلي.

شعر عمر بمدى الألم الذي يعتصر قلب ليلى. أخرج قضيبه من عضوها، وقلبها لتصبح مستلقية على صدره، وهو يمسح على شعرها بحنان بالغ. “أعلم أن هذا مؤلم يا صغيرتي،” قال بصوت خافت، “لكننا سنكتشف كل شيء. سنجد عائلتك الحقيقية، وسأنتقم لك و لن أسمح لأي أحد بأن يؤذيكِ بعد الآن، أو يستخدمكِ بهذه الطريقة البشعة.”

كانت كلمات عمر هذه تحمل وعدًا، ليس فقط بالبحث عن الحقيقة، بل أيضًا بحمايتها والانتقام لها ممن ظلموها. بدأت ليلى تشعر ببعض الهدوء في أحضان عمر، وكأن وجوده وحده قادر على لملمة شتات روحها. لقد كانت هذه الحقيقة المؤلمة نقطة تحول في حياتها، بداية لفصل جديد تعيد فيه اكتشاف ذاتها بمساعدة الرجل الذي أصبح كل شيء في حياتها.

بعد صدمة الماضي التي كُشفت، أصبحت ليلى في حاجة ماسة إلى الأمان، وعمر هو الوحيد القادر على توفيره.

ضم عمر ليلى إلى صدره، وبقي بجانبها حتى غطت في النوم، محاولًا أن يمنحها بعض الراحة بعد كل ما مرت به. عندما تأكد أنها نامت، استحم استعدادًا للمرحلة التالية.

اتصل عمر بـكاسر وأخبره بكل ما حدث في منزل عائلتها ولذلك طلب منه البحث في الماضي. شعر كاسر بـالحزن من أجل ليلى، وتعهد بمساعدتها.

“كاسر،” قال عمر بنبرة جادة، “يجب أن نبحث عن أقارب ليلى بسرعة.” ثم أضاف، مؤكدًا على خططهما المستقبلية: “زفافنا سيكون الأسبوع القادم، ويجب أن يكونوا بجانبها.”

“حسنًا، سأطلب مساعدة قاسم،” أجاب كاسر، وأغلق الخط، مستعدًا للبدء في البحث.

عاد عمر ليحتضن صغيرته، واضعًا يده على بطنها. ففي داخلها، ينمو صغيرهما، رمزًا لأمل جديد سيولد من رحم الألم، ومستقبل مشرق ينتظرهما.

بعد القرار المصيري بالبحث عن عائلة ليلى الحقيقية، بدأ عمر وكاسر في وضع خطة عمل للوصول إلى الحقيقة.

اتصل كاسر بـقاسم، وأخبره بكل ما حدث. كان قاسم مستعدًا للمساعدة فورًا. “أعطني أسماءهم وأنا سأتصرف،” قال قاسم، مشيرًا إلى استعداده للبحث عن أقارب ليلى من جانب والديها بالتبني.

“أما أنت،” تابع قاسم، موجّهًا كلامه إلى كاسر، “فيجب أن تبحث عن ماضي عائلتها الحالية.” كان هذا التوزيع للمهام يهدف إلى تغطية جميع الجوانب، فمعرفة ماضي العائلة التي تبنت ليلى قد تكشف المزيد من الدوافع والأسرار الخفية التي أدت إلى كل هذا الألم.

بعد توزيع المهام، باشر قاسم البحث عن ماضي عائلة ليلى، ليكشف عن قصة مأساوية من الحب، الخيانة، والحقد الدفين.

المقدمة : ترويض البيبي جيرل : بيبي جيرل ليلى ودادي عمر 

فصول الرواية كاملة