ترويض البيبي جيرل : أمر رسمي
عادت ليلى إلى مكتبها، قلبها لا يزال يخفق بذكرى لحظات الخضوع والدلال في مكتب عمر. لم تكن قد جلست حتى، حتى رنّ هاتفها الداخلي. كانت تعلم من المتصل حتى قبل أن تجيب.
رفعت ليلى السماعة. “مكتب الآنسة ليلى،” قالت بصوتٍ هادئ.
“لحظة من فضلك يا آنسة ليلى،” جاء صوت سارة مديرة مكتب عمر، “السيد عمر على الخط.”
تحوّل الصوت إلى نبرة عمر الرسمية، التي لا تحمل أي أثر للدلال الذي كانت غارقة فيه قبل دقائق. “آنسة ليلى، أريدكِ أن تُنهي ملفات المشاريع الجديدة بالكامل قبل نهاية دوام اليوم. لن تخرجي من الشركة قبل أن تُنهيها كلها.” كان صوته حازماً، خالياً من أي عاطفة شخصية، وكأنه يتعامل مع موظفة عادية.
لم تتفاجأ ليلى. كانت هذه جزءاً من قواعد اللعبة، جزءاً من عالمهما السري الذي يختلط فيه الدلال بالسيطرة، والشغف بالرسمية. “كما تريد سيد عمر،” أجابت ليلى بصوتٍ مهذب وواثق، مُحافظةً على هدوئها الخارجي، بينما قلبها كان يبتسم لهذا التناقض المثير.
بينما كانت ليلى تُنهي المكالمة، كانت تُدرك أن صديقاتها في المكتب يراقبنها. لقد لاحظن التغيير في نبرة صوتها، وفي طريقة تعاملها مع عمر، خاصة بعد عودتها من اجتماعها “المهم” معه. كانت نظراتهن تحمل مزيجاً من الفضول والدهشة.
تساؤلات عديدة كانت تدور في أذهانهن: ما الذي حدث لـليلى؟ لماذا أصبحت تتعامل بهذه الرسمية مع السيد عمر، خاصة بعد أن بدت سعيدة ومُشرقة؟ هل كانت تلك السعادة مجرد واجهة؟ هل هي تحت الضغط؟
لم تتفوه ليلى بكلمة. بدأت فوراً في العمل على الملفات، وجهها مُركزاً على الشاشة، وكأنها لم تلاحظ النظرات المترددة من حولها. كانت تُدرك أن هذه جزء من الخطة، جزء من “ترويض الدادي” لها، وجعلها تُطيع أوامره حتى تحت الأضواء الكاشفة، لتثبت له مدى خضوعها في كل الظروف.


