أحجار على رقعة الشطرنج : زهراء والسر الذي هزّ حوران

أحجار على رقعة الشطرنج : الفصل الرابع عشر

أحجار على رقعة الشطرنج: فخ العنكبوت

وصلت نور إلى شقة وليد بعد أن تسللت من منزلها بحذر. كانت خطواتها تحمل مزيجًا من الترقب والحماس، متخيلةً أن هذه الليلة ستكون نقطة تحول في علاقتها بوليد. لكنها لم تكن تعلم أن وليد، الذي غدرت به بوقاحة، كان قد جهز لها فخًا محكمًا، عازمًا على الانتقام منها بطريقة مماثلة لفضيحتها لزهراء. لقد زرع كاميرات المراقبة في شقته، لتسجيل كل ما سيحدث.

ما إن دخلت نور حتى واجهها وليد بنظرات باردة ومليئة بالغضب. “لماذا لم تخبريني بما حدث يا نور؟” قال بنبرة حادة، لا تخلو من المرارة. “لقد علمتِ أن خطتنا نجحت، ومع ذلك فضحتِ زهراء؟”

تجمدت نور للحظة، ثم تلاشت ابتسامتها المزيفة. بدأت تتصنع البراءة، وارتسمت على وجهها علامات الدهشة والإنكار. “ماذا تقصد يا وليد؟ أنا لا أفهم شيئًا مما تقوله!” قالت بصوت مرتجف، محاولةً إخفاء ارتباكها.