حكايتي مع الاغتصاب : موافقة على الزواج 

حكايتي مع الاغتصاب : الفصل الثالث عشر

حكايتي مع الاغتصاب : موافقة على الزواج 

في غرفة المعيشة، كان الصمت يسود بعد خروج آدم. أبي كان لا يزال واقفًا، والغضب واضح على وجهه. سامر كان يحاول أن يجد كلمات مناسبة لتهدئة الوضع. “يا عمي، أرجوك اجلس،” قال سامر لأبي. “دعونا نتحدث بهدوء. ما حدث الآن كان مفاجئًا للجميع.” جلس أبي، ووجهه متجه نحو عمر الذي كان لا يزال واقفًا بثقة. “الآن، اشرح لي يا عمر! ماذا تعني بأنك تزوجت ابنتي؟ ومتى؟ وكيف؟” قال أبي، صوته يحمل تهديدًا مبطنًا.

تقدم عمر خطوة، نظر إلى أبي مباشرة. “يا عمي، أنا أحب لولا منذ زمن طويل. كنتُ أراقبها، وأعلم عنها كل شيء. أعلم أنها تستحق رجلاً يقدرها ويحميها ويحبها بجنون، لا رجلاً ضعيفًا مثل آدم الذي لا يمتلك الشجاعة ليواجهني.” كانت نبرته فيها تحدٍ واضح. “وماذا عن ما حدث الآن؟” قاطعه أبي، مشيرًا إلى آثار الشجار.

“هذا كان رد فعل رجل يرى من يحبها في خطر. آدم حاول التلاعب، وأنا لا أسمح بذلك. لولا ملكي الآن، وقد تزوجتها بالأمس، بحضور شيخ وشهود.

“ولماذا بالسر؟” سأل أبي، والغضب لا يزال يشتعل في عينيه. “لأنني أردتُها أن تكون ملكي قبل أن يفكر أي شخص آخر في الاقتراب منها. كنتُ أعلم أن هناك من يطمع بها. والآن، أنا هنا لأخطبها منك رسميًا، وأقيم لها أكبر حفل زفاف يليق بها، حتى يرى العالم كله أنها زوجتي.” كان عمر يتحدث بلهجة لا تقبل الجدال، مليئة بالثقة التي كانت تثير أبي وتجعله يشعر بالعجز في آن واحد.

نظر أبي إلى سامر، كأنه يطلب منه تفسيرًا. “سامر، هل هذا صحيح؟” “نعم يا عمي،” قال سامر بتأكيد. “عمر يحب لولا بصدق وتملك ، وهذا الحب… هذا النوع من الحب يجعله يفعل أشياء قد تبدو غير منطقية. لكن نواياه تجاه لولا صافية.”

أبي كان لا يزال يجد صعوبة في استيعاب الموقف، لكن قوة عمر وثقته بدأت تترك أثرها.

بعد لحظات من الصمت الثقيل، والتي بدت وكأنها دهر، تنهد أبي تنهيدة عميقة. نظرته نحو عمر بدأت تتغير، لم تعد تحمل الغضب وحده، بل مزيجًا من الغضب والرضا، وربما الاعتراف بقوة هذا الشاب. كان يدرك أن ابنته لم تعد تلك الفتاة الصغيرة التي يستطيع التحكم في قراراتها فقد أظهر عمر قوة لم يكن يتوقعها.

“اجلس يا عمر،” قال أبي بصوتٍ خافت، وهو يشير إلى المقعد المقابل له. جلس عمر، يداه على ركبتيه، عينيه لا تزالان مركزتين على أبي. “ما قلته عن الزواج… هل أنت جاد؟” سأل أبي، محاولًا استعادة بعض من هدوئه.

“أجل يا عمي. جاد جدًا. هي زوجتي الآن، وسأجعلها ملكة.” قال عمر بصوتٍ حازم.

مسح أبي وجهه بيده، ثم نظر إلى عمر بعمق. “انظر يا بني. ما حدث الآن… لا يمكن قبوله بسهولة. العنف في بيتي، والزواج السري لابنتي. هذا ليس من شيمنا.” “أعلم ذلك يا عمي، وأنا آسف لما حدث في بيتك. لكنني لم أستطع التحكم في غضبي عندما رأيت من يحاول التلاعب بمشاعر لولا وعائلتها،” قال عمر بنبرة تحمل اعتذارًا، لكنها لم تخلو من إصرار.

“حسنًا،” قال أبي، وبدأ يستعيد بعض من سلطته. “إذا كنت جادًا كما تدعي، ولديك هذه الجرأة… فلتسمع شروطي.

أولًا: الزواج السري هذا يجب أن يتحول إلى زواج رسمي معلن بأسرع وقت ممكن. حفل زفاف يليق بابنتي، يراه الجميع. ثانيًا: لن أسمح بأي عنف آخر، لا في بيتي ولا مع ابنتي. إن علمت أنك تؤذيها، فسوف أقف في وجهك بنفسي.” توقف أبي، التقط أنفاسه، ثم أضاف بصوت أكثر جدية: “ثالثًا، لولا ستكمل تعليمها. ورابعًا، أنتَ ستبقى تحت عيني. سأراقبك، وسأحاسبك على كل شيء. هل تفهم؟”

نظر عمر إلى أبي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الواثقة التي كانت تفقدني صوابي. “أفهم يا عمي وكل شروطك مقبولة. سأجعل لولا ملكة، وسأحميها بعينيّ، ولن ترى منها إلا ما يسعدها. الزواج سيكون خلال أسبوع، والحفل سيكون كما يليق بابنتك. لن أؤذيها، بل سأعشقها. وتعليمها أهم أولوياتي. وسأقبل عتبك ورعايتك.” كانت كلماته قوية، مليئة بالثقة التي بدأت تكسر حواجز أبي. نظر سامر إلى عمر بدهشة، كأنما يقول “كيف يوافق على كل هذا بسهولة؟” لكن عمر كان يعرف ما يريد.