تلميذة تحت الأمر : لعبة الخضوع والانتقام تبدأ
أكملت الطالبة محاولة حل المسائل بصعوبة بالغة، بينما كان الأستاذ يداعبها بين الحين والآخر، مراقبًا علامات الخجل والتوتر التي بدت واضحة عليها. كان انتباهها مشتتًا تمامًا
بسبب قربه ولمساته الجريئة فجأة خطرت ببال الأستاذ فكرة: سيضع لها علامة صفر في هذا الاختبار، وسيجعل ذلك حجة مقنعة لأخذ دروس خصوصية معه بشكل منفرد.
نفذ الأستاذ ما خطط له، وبعد أن راجع حلول الطالبة بشكل سريع، وضع علامة صفر كبيرة في أعلى الصفحة وقال بنبرة جدية: “أنتِ تحتاجين إلى دروس خصوصية لتعويض
هذا المستوى المتدني ” ثم أضاف: “قولي لأهلكِ ليتم ترتيب الأمر.”
أجابت الطالبة بحزن: “لا أستطيع يا أستاذي. وضع أهلي المادي سيء للغاية، ولولا المنحة الدراسية لم أتمكن من التعلم في هذه المدرسة المرموقة.”
فكر الأستاذ للحظة ثم قال بنبرة واثقة: “حسنًا، أنا سأتدبر الأمر. لا تقلقي.”
انتهى وقت الاستراحة وعاد الطلاب إلى الصف لاستكمال آخر درس لليوم. وعندما حان وقت الانصراف، قال الأستاذ بصوت عالٍ: “سارة، توقفي لحظة. أريد رقم والدك.”
أعطت سارة الأستاذ رقم والدها وانصرفت وهي تفكر في سبب طلبه لهذا الرقم.
في هذه الأثناء، كان الأستاذ فارس يتجه نحو سيارته، فوجد المعلمة ريم تنتظره واقفة عند باب السيارة. تفاجأ فارس وقال: “لم أتوقع قدومك.”
أجابت ريم بجدية: “خفت من عقابك.”
رد فارس بابتسامة خبيثة: “خفتِ من العقاب، أم لديكِ رغبة في تجربة عقابي أكثر؟”
قالت ريم بنبرة تحمل تحديًا ورغبة مكبوتة: “تجربة عقابك يا فارس.”
صححها فارس بحدة: “سيدي.”
كررت ريم بصوت مطيع: “سيدي فارس.”
اصطحب فارس ريم بسيارته مباشرة إلى فندق فور بوينتس باي شيراتون في الرياض. استغربت ريم من ترحيب الموظفين الحار بفارس ومعرفتهم به.
وقالت ريم بفضول: “لم أكن أعلم أنك من رواد هذه الأماكن.”
أجابها فارس بنبرة متكبرة: “هذا الأمر لا يعنيكِ. أنتِ هنا لتجربي شعور الخضوع وغيرهذا لا دخل لكِ بشيء.”
وصل فارس وريم إلى غرفة فسيحة وفاخرة في الفندق. رفعت ريم نقابها وسألها فارس بفضول: “هل أعجبتك الغرفة؟”
أجابت بحماس : “نعم جداً جداً.”
جلست ريم على طرف السرير ورفعت عباءتها قليلًا ليظهر ساقاها وهما ترتديان جوارب شبكية.

غضب فارس من فعلتها وقال بحدة: “أنتِ هنا لتراوديني عن نفسي أم لتجربي شعور الخضوع؟”
اقتربت ريم منه وحاولت تقبيله، فدفعها فارس بعنف وضربها عدة صفعات على وجهها. ثم فك حزامه وبدأ بجلدها على ساقيها وظهرها دون أن يأبه لتوسلاتها وآلامها.
بعد أن انتهى فارس من جلدها، أجرى اتصالًا هاتفيًا وطلب سيارة أجرة. ثم قال لريم ببرود: “اذهبي. هناك سيارة أجرة تنتظركِ في الأسفل. سأنسى ما حصل هنا، ولكن إياكِ أن تحاولي
الاقتراب مني مرة أخرى.”
ركعت ريم على الأرض وهي تبكي وحاولت تقبيل قدمي فارس وقالت برجاء: “أرجوك يا فارس، أعطني فرصة أخرى. أنا أحبك.”
بصق فارس عليها وقال باشمئزاز: “اذهبي من وجهي. وإياكِ والاقتراب مني مرة أخرى، وإلا أقسم لكِ سأفضحكِ.”
بينما كانت ريم تخرج من الغرفة وهي منهارة، اجتاحت ذهن فارس ذكريات الماضي الأليم تذكرالفترة التي قضاها مع ريم في الجامعة، وكيف كان حبه لها عميقًا وصادقًا.
لكن تلك الذكريات الجميلة سرعان ما تحولت إلى مرارة الخيانة التي تلقاها منها لم تستطع ريم مقاومة إغراء الدكتور الجامعي الذي كان يتمتع بوضع مادي أفضل، وطعنت حبهما في الصميم.
عندما انتقل فارس للتدريس في هذه المدرسة بعد عدة سنوات، لم يتوقع أبدًا أن يلتقي بريم مرة أخرى. هي أيضًا لم تدرك أنه عرفها منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها كونها أصبحت منقبة
لكن فارس وقتها قرر أن يتظاهر بعدم تذكر الماضي، وأن يستغل هذا اللقاء لإنهاء شيء بداخله بطريقته الخاصة فعندما تأكد فارس أن ريم كانت تراقبه باهتمام، لكنه تعمد تجاهل نظراتها
وتركها تتصرف بحرية، كان يريد أن يرى إلى أي مدى ستصل في محاولاتها. في الوقت نفسه، كان قد كلف شخصًا بجمع معلومات مفصلة عن حياتها الحالية.
لم يمض وقت طويل حتى وصلته الأخبار التي أكدت شكوكه: ريم متزوجة، ولكن من رجل فقير الحال.
تأكد فارس حينها أن دوافع ريم لم تكن مجرد فضول بريء. لقد كانت تبحث عن شيء آخر، ربما مخرجًا من حياتها الحالية أو محاولة لإعادة إحياء الماضي بطريقتها الخاصة.
ازداد غضبه ومرارة ذكريات الخيانة قررإحضارها إلى الفندق لم يكن مجرد نزوة عابرة، بل كان خطة محكمة للانتقام منها وإذلالها جزاء خيانتها وكذبها. “يا لها من خائنة وكاذبة!”
قال هكذا وهو يراقبها تخرج مهانة.


