ترويض البيبي جيرل : اختبار الولاء

ترويض البيبي جيرل : الفصل الستون

ترويض البيبي جيرل : “لعبة القط والفأر”

وصل عمر وليلى إلى المنزل قبل أن يصل والداها بلحظات حرجة. ودعها عمر سريعًا أمام البناية، ثم بقي ينتظر في الأسفل، قلبه يخفق بترقب.

صعدت ليلى الدرج بلهفة، وعندما وصلت إلى باب المنزل، وجدت عامل توصيل يقف هناك، والطرد بيده. كان الوقت قد حان.

“هل كنت أمام منزل صلاح العباس؟” سألت ليلى، محاولة إخفاء توترها.

“نعم،” أجابها العامل.

“أنا ابنته،” قالت ليلى، ومدت يدها لتعطيه هويتها. استلمت الطرد بنفسها، وقد شعرت براحة غامرة، فقد أنقذت الموقف في آخر لحظة.

في نفس الوقت الذي كانت ليلى تستلم فيه الطرد، كان خالد يتصل بقاسم، صوته يحمل اليأس. “سيد قاسم، لقد أرسلوا الطرد!” قال خالد، واضحًا أنه لم يتمكن من اعتراض الشحنة في شركة التوصيل. “وعامل التوصيل أخبرهم أنه تم توصيل الطرد.”

لم يكن خالد يعلم أن “التوصيل” قد تم إلى الشخص الصحيح، ليلى نفسها. كانت هذه النهاية للمطاردة المحمومة، والتي انتهت بانتصار ليلى وعمر بفضل سرعة البديهة والتعاون.

بعد سباق محموم مع الزمن، نجحت ليلى في استلام الطرد المشؤوم قبل وصول والديها، لتضع نهاية مؤقتة لأزمة كادت أن تشتعل.

استلمت ليلى الطرد، وشعرت بارتياح عميق. فورًا، اتصلت بـعمر لتخبره بما حدث. “حسناً صغيرتي،” قال عمر، نبرته تحمل الارتياح والاطمئنان، “احتفظي بالطرد. في الغد سآخذه منكِ. وأغلقي الباب جيداً، سأبقى في الأسفل حتى يصل والداكِ.”

في هذه الأثناء، كان قاسم يتصل بعمر ليخبره بما قاله خالد، وأن الطرد قد تم تسليمه. “ليلى من استلم الطرد،” قال عمر لقاسم، صوته يعكس شعورًا بالانتصار. “لقد التقت بعامل التوصيل على الباب لحسن الحظ.” ثم شكره على جهوده.

“نحن بانتظارك،” قال قاسم.

“سأبقى حتى يصل والدا ليلى،” أجاب عمر، مؤكدًا على أنه لن يترك ليلى وحدها حتى يتأكد من وصول أهلها، ليضمن سلامتها بشكل كامل في هذه اللحظات الحرجة.

فكر عمر بأنهم تمكنوا من تفادي كارثة محققة، والآن أصبح الطرد في أيدي آمنة. لكن الحادثة كشفت عن مدى هشاشة خصوصيتهما، ومدى ضرورة التحرك بحذر في المرحلة القادمة.

بعد أن نجحت ليلى في استلام الطرد، بقيت الأجواء مشحونة بترقب وصول والديها.

عمر، الذي كان ينتظر في سيارته أسفل البناية، رفع رأسه نحو شرفة ليلى. كانت ليلى تجلس هناك، تتحدث معه عبر الهاتف، مطمئنة بوجوده القريب. بينما هما يتحدثان، لمحت ليلى وصول سيارة والديها. “وصلوا!” همست في الهاتف.

“حسنًا صغيرتي، سأتصل بك عندما أصل،” قال عمر مودعًا. ثم انطلق بسيارته باتجاه شقة كاسر، تاركًا ليلى لتواجه والديها بمفردها، وإن كان قلبه معها.

عندما وصل عمر إلى شقة كاسر، كان قاسم وكاسر قد طلبا الطعام بالفعل. جلسوا جميعًا لتناول طعامهم في صمت. كان الصمت ثقيلاً، مليئاً بالتوتر والقلق الخفي الذي خلفته أحداث اليوم. على الرغم من أن الخطر المباشر قد زال، إلا أن تداعياته ما زالت قائمة، والتفكير في الخطوات القادمة كان يشغل بال الجميع.

في هذه الأثناء، كانت ليلى تستقبل والديها. بالرغم من معاملتهما الجافة المعتادة، لم تهتم ليلى للأمر هذه المرة. لقد أصبح وجود عمر في حياتها، وحضنه الدافئ، وكلماته التي تؤكد ملكيته وحبه، يغنيها عن أي مشاعر سلبية قد تتلقاها من الآخرين، حتى من والديها. شعرت أن عالمها الجديد مع عمر يمنحها حصانة نفسية لم تعرفها من قبل.

بعد استقبالهما، دخلت ليلى إلى غرفتها. فورًا، أرسلت رسالة لعمر: “أنا في غرفتي.” كانت هذه الرسالة إشارة إلى وصولها بأمان، وتأكيدًا على استمرار اتصالها به، حتى في ظل وجود والديها.

المقدمة : ترويض البيبي جيرل : بيبي جيرل ليلى ودادي عمر 

فصول الرواية كاملة