ترويض البيبي جيرل : قطة الدادي الجائعة
أومأت ليلى برأسها، وبدأت تُقلّب في حقيبتها الجديدة التي أحضرها لها عمر. لم تكن قد لاحظت وجود أي علبة حمراء فيها من قبل. وجدت العلبة، التي كانت أنيقةً وجميلة، وأحضرتها لـعمر، وعيناها تُعبران عن الاستغراب والفضول.
تلقّف عمر العلبة من يدها، وفتحها ببطء، وكأنه يُقدم هديةً ثمينة. وما إن فتحها حتى أخرج منها شيئين: قرون فرو، وذيل فرو، كلاهما يبدو ناعماً وفاخراً، ومُصمماً ليُناسب “بيبي جيرل” خاصةً. كانت هذه الأدوات الجديدة بمثابة إشارةٍ إلى مرحلةٍ أعمق في علاقة السيطرة والدلال، مرحلةٌ تُشير إلى تحول ليلى إلى كائنٍ أكثر خضوعاً ورمزيةً في عالمه.
بعد أن أخرج عمر القرون وذيل الفرو من العلبة الحمراء، كانت الأجواء في المكتب مُحمّلةً بالترقب، وليلى العارية تنتظر أمر “الدادي” التالي.
ليضع عمر القرون على رأسها ويطلب منها أن تستدير ويدخل الذيل في مؤخرتها ويطلب منها أن تذهب لتغسل وجهها وتعود إليه على أربعة لتفعل ذلك بصمت
ثم نظر إليها عمر، وعيناه تُظهران نظرة مُختلفة، مُفعمةً بالدلال، لكنها تحمل أيضاً سيطرةً عميقة. “هل قطتي جائعة؟” سأل، نبرته تُشير إلى أنه قد اختار لها دوراً جديداً.
“نعم،” أجابت ليلى، مُدركةً أن هذا السؤال ليس مجرد سؤال، بل بدايةٌ للعبةٍ جديدة.
“القطة تُجيب بمياو،” قال عمر، مُذكّراً إياها بالدور الذي يجب أن تلعبه.
“مياو! مياو!” أجابت ليلى فوراً، صوتها يخرج بنبرة طفولية مُدللة، مُجسّدةً تماماً دور “القطة” الخاضعة التي تطلب طعامها.


