ترويض البيبي جيرل : خبر صادم
“لقد أرسلت لوالد ليلى صورة عندما كان عمر يحملها، وكتبت له: ‘ابنتك مع عشيقها!’ ولم أكن أعلم أنها زوجته. أرجوك، إن علم السيد عمر، سيطردني من عملي!” كانت كلمات خالد كالصاعقة على مسامع قاسم.
“كيف أرسلتها؟” سأل قاسم.
“إلى منزلهم،” أجاب خالد.
“سأتصرف،” قال قاسم، منهياً المكالمة.
كان الخبر صادماً. خالد لم يكتفِ بإرسال التهديدات لعمر، بل أرسل الصورة إلى والد ليلى. هذا يعني أن المشكلة أصبحت أكبر وأكثر تعقيداً، وأن العواقب قد تكون وخيمة على ليلى وعلاقتها بعائلتها.
أغلق قاسم الخط مع خالد، ثم نظر إلى ليلى بقلق: “هل يوجد أحد في منزلكم؟”
تدخل عمر على الفور، مجيبًا بدلاً عنها: “لا، والداها ليسا في المنزل. عندما يعودان، سيتصلان بها.” بدا هذا مطمئناً للوهلة الأولى، لكن الوقت كان جوهريًا.
“برأيي، يجب أن تذهبي للمنزل،” قال قاسم لليلى بجدية. “فيوجد طرد سيصل لمنزلكم، ويجب أن تستلميه أنتِ قبل أن يستلمه والدكِ.”
نظر عمر إلى قاسم، وقد استشعر الخطر. “طرد ماذا؟” سأل عمر بنبرة حادة.
تردد قاسم للحظة، ثم قرر الكشف عن التفاصيل الكاملة، فلا مجال لإخفاء الحقائق الآن. “لا تغضب، ولكن من اتصل كان خالد. وقد أرسل، قبل أن نحضره إلى هنا، صورًا لكم وأنتَ تحمل ليلى، وكتب ‘ابنتك مع عشيقها’. وإذا شاهدها والدها، ستدخلان في مشكلة، خصوصًا مع زواجكما دون علمه.”
كانت الكلمات كالصاعقة على عمر وليلى. لم يكن الأمر مجرد تهديد شخصي لعمر، بل فضيحة محتملة ستطال ليلى وعائلتها، وتضع زواجهما السري في موقف حرج للغاية. الآن، لم يعد لديهم رفاهية الوقت.
لم يضيّع قاسم أي وقت. كان الوضع يتطلب تحركًا سريعًا ومنسقًا. “ليلى،” قال قاسم، ونبرته تحمل جدية الموقف، “اتصلي بوالديكِ لنعلم متى سيعودان للمنزل.” كان الهدف واضحًا: معرفة متى سيصل “الطرد” المشؤوم، وهل هناك فرصة لليلى أن تسبق والديها في استلامه.
ثم التفت إلى قاسم وقال : ” قاسم، اتصل بخالد واسأله كيف أرسل الطرد؟ مع من، أو عن طريق أي شركة؟” كان قاسم يحاول الحصول على كل تفاصيل الشحنة، ليتسنى لهم اعتراضها قبل أن تصل إلى وجهتها المدمرة. كل ثانية كانت مهمة في هذا السباق ضد القدر.
أسرعت ليلى بالاتصال بوالديها، وقلبها يخفق بقوة. بعد لحظات من الانتظار، جاء الرد: أخبراها أنهما في طريقهما للمنزل. كانت هذه المعلومة كافية لإشعال شرارة الخطر؛ الوقت كان حرجًا للغاية.
في هذه الأثناء، كان قاسم يتصل بخالد. سأله عن طريقة إرسال الطرد، فأجاب خالد بأنه أرسلها عن طريق شركة توصيل طلبات.
أعطى قاسم تعليماته الفورية لخالد: “اذهب إلى الشركة وحاول استرداد الطرد إذا لم يكونوا قد أرسلوه. وإذا أرسلوه، يجب أن تتواصل مع عامل التوصيل لاسترداده فورًا.” كانت الخطة واضحة: يجب اعتراض الطرد بأي ثمن، قبل أن تصل الفضيحة إلى عتبة منزل عائلة ليلى.
بعد أن أعطى قاسم تعليماته لخالد، التفت كاسر إلى عمر، وقال: “خذ ليلى للمنزل.” يجب أن تصل قبل والديها .
ثم التفت كاسر إلى ليلى، وطلب منها أن تكون حذرة ويقظة: “راقبي الباب. إذا وصل أي طرد لمنزلهم، خذيه أنتِ.”
أخذ عمر ليلى وغادرا شقة كاسر بسرعة، متجهين نحو منزل والديها. كانت كل خطوة يخطوانها مشبعة بالتوتر والأمل في نفس الوقت.
بقي كاسر وقاسم في شقة كاسر، ينتظران بفارغ الصبر رد خالد. كانت الدقائق تمر ثقيلة، وكل اتصال متأخر أو خبر غير سار قد يغير مصير ليلى وعمر إلى الأبد. هل سينجح خالد في مهمته؟ وهل ستصل ليلى في الوقت المناسب؟


