أحجار على رقعة الشطرنج : جلسة مسائية وأمل بالحب
كانت عينا عليّ، الذي كان يشاهد هذا المشهد الهادئ والدافئ بقلب راضٍ. كان يتمنى لابنه وزوجته بداية جديدة هادئة ومستقرة بعد كل ما عانوه من ألم وصدمات. كانت هذه اللحظات الصغيرة من الألفة
والتقارب تمنحه بعض الأمل في مستقبل أفضل لهما.
بينما كان سليم يطعم زهراء ببطء، مد يده فجأة وأخذ قطعة فراولة من بين شفتيها بحركة مرحة. لكن ردة فعل زهراء كانت عكس ما توقعه. ابتعدت عنه فجأة بخوف واضح، وبدأ جسدها يرتجف بعنف،
وانهمرت الدموع من عينيها بغزارة.
قام سليم على الفور واحتضنها برفق وهي تتلوى بين ذراعيه المذعورتين. “يا صغيرتي، أنا آسف، أقسم أنني لم أقصد إخافتك. أعتذر بشدة. أرجوكِ، ثقي بي.”
قالت زهراء بصوت مهزوز مليء بالانكسار: “أرجوك… هذا خارج نطاق إرادتي… لا تحملني أكثر من طاقتي.”
فهم سليم على الفور أن استكانتها بين ذراعيه طوال الوقت لم تكن تعبيرًا عن رضاها، بل كانت خوفًا وتجمدًا. انتابه غضب واضح، ممزوجًا بالصدمة والألم.
“هل بقاؤكِ في حضني كل هذه المدة و لمساتي ومداعبتي وقبلاتي كانت غصبًا عنكِ؟ هل ترفضين هذا؟” سألها بنبرة حادة، يشعر بالخوف من الإجابة التي قد يسمعها.
شعرت زهراء بخوفه، وخفضت عينيها تنظر إلى الأرض. رفع سليم رأسها برفق بيديه وأجبرها على النظر إليه. رأى الدموع تملأ عينيها فمسح دموعها بأصابعه وقبل عينيها بحنان بالغ.
“لا أريد لهذه العيون أن تبكي يا زهراء،” قال بصوت منخفض مليء بالأسى.
ثم أضاف بجدية: “أقسم لكِ أنني لا أداعبكِ وألمسكِ بقصد الجنس. أقسم أنني لن ألمسكِ حتى تنتهي فترة علاجكِ مع الدكتورة النفسية، وحتى ترغبي أنتِ بذلك من أعماق قلبكِ.
ولكن لا أريد أن أرى نظرة الخوف في عينيكِ بعد الآن. لا أريد ارتجافة جسدكِ عند قربي. لا أريد أن تخافي من أي مكان نجتمع فيه بمفردنا.
أريدكِ أن تعبري عن مشاعركِ بحرية، لا تقبلي بشيء لا تريدينه.”
هزت زهراء رأسها بخفة وصمتت، عاجزة عن التعبير عن مخاوفها المتضاربة.
“هيا للنوم يا صغيرتي، غدًا لدينا يوم شاق،” قال سليم بنبرة هادئة. لكنه لاحظ الارتجافة الخفيفة التي تسري في جسدها. “زهراء… صغيرتي… قولي لي مما تخافين؟ هل تريدين أن أنام في مكان آخر، بعيد عنكِ؟”
هزت رأسها بالنفي ببطء. “ماذا إذًا؟” سألها سليم بلطف تجمعت الدموع في عينيها وقالت بصوت مرتعش: “منذ ذلك اليوم… أخاف من النوم بمفردي. كنت أنام مع جدي…” ثم أضافت بصوت خافت:
“والبارحة… طوال الليل… الكوابيس تلاحقني.” عادت ذكرى تلك الليلة المروعة.
نظر إليها سليم بعطف وفكر للحظة ثم قال: “ما رأيكِ أن تعتبريني جدكِ اليوم…؟”
ترددت زهراء في الإجابة، ونظرت إليه بقلق.
“هيا نذهب إلى الجناح، وهناك نقرر،” قال سليم وهو يمسك بيدها برفق ويقودها إلى الداخل. أغلق باب الجناح بإحكام، ولاحظ ردود فعلها المتحفظة. ثم أدخلها إلى غرفة النوم الفسيحة، التي انبهرت
بجمالها وأناقتها.
أغلق الباب بهدوء وقال: “سأذهب لأستحم. بدّلي ملابسكِ.” ثم دخل إلى الحمام.
أحضرت زهراء ملابسها من الحقيبة، لتجد بجاما قطنية بشورت قصير جداً ناعمة عليها رسوم كرتونية صغيرة. تذكرت صديقتها نور وهي تضحك عليها عندما اشترتها.
“كم أنتِ طفلة! ماذا سيحصل بكِ عندما تتزوجين ياعزيزتي؟ الرجل يحب الزوجة التي تعرف ما تنتقيه، والتي تثيره.”
خرج سليم من الحمام وبيده منشفة يجفف بها شعره وصدره العاري.ليلحظ شرودها فقال سيليق بك “بماذا تفكرين؟” سألها، ثم نظر إلى الملابس المطوية بين يديها وقال بابتسامة: “أحب هذا اللون جدًا.”
“حقًا؟” سألته زهراء باستغراب.
“أجل. بماذا تفكرين؟” كرر سؤاله بلطف، ولاحظ توترها وهي تفرك يديها. “صغيرتي، لا تكذبي. إذا كذبتِ، سأعاقبكِ.” جلس على طرف السرير وأجلسها بجانبه، ثم أمسك بيديها. “ما الذي يشغل
تفكيرك ؟ الأكيد ليس ما سترتدينه أمامي”
نظرت إليه زهراء بتوتر، تذكرت شيئًا سيئًا. “عندما اشتريت هذا الطقم … كانت نور معي… وسخرت مني.”
“آه… تبا لنور الغبية! لا تعلم كم ستكون قطتي جميلة بهذا اللون،” قال سليم بغضب مصطنع ثم عاد إلى نبرته الهادئة. “أكملي يا صغيرتي.”
قالت زهراء بصوت خافت: “قالت إن الرجل يحب الزوجة التي تهتم بلباسها وتعرف ماذا ترتدي أمامه.”
“أجل يا صغيرتي، ولكن ما دخل هذا الطقم ؟ لماذا تخافين من ارتدائها؟” سألها سليم بحنان.
“إنها للأطفال،” أجابت زهراء بخجل. “لا يا صغيرتي، إنها جميلة جدًا… وأنتِ طفلة قلبي.” قال سليم وهو يبتسم لها بحب.
“هيا صغيرتي، أريدكِ أن ترتديها،” قال سليم بنبرة دافئة وهو ينظر إلى الطقم بين يديها.
نظرت إليه زهراء بعيون بريئة ومرتبكة.
“هيا يا صغيرتي، وإلا أنا سأبدل لكِ ملابسكِ،” قال سليم ممازحًا بنبرة لعوبة.
دخلت زهراء إلى الحمام بسرعة، وخرجت بعد لحظات وهي ترتدي البجاما القطنية برسوماتها الكرتونية الطفولية. أطلق سليم صافرة إعجاب خافتة وهو يتأمل مظهرها الرقيق.
تقدم نحوها ببطء وأخذ يدها برفق، ثم قادها باتجاه المرآة الكبيرة في الغرفة. “ماذا ترين؟” سألها وهو ينظر إلى انعكاسهما معًا.
صمتت زهراء، وعيناها مثبتتين على صورتها في المرآة.
“أنا أرى أنثى بكل معنى الكلمة،” قال سليم بنبرة واثقة وعينيه تعكسان إعجابه بها.
نظرت إليه زهراء بعدم تصديق، وعلامات الحيرة والتردد بادية على وجهها.
قام سليم بربط بلوزة البجامة على خصرها النحيل برفق، مما أظهر انحناءات جسدها الأنثوية بشكل لطيف. ثم مد يده ببطء ولمس صدرها برقة بالغة وقال بنبرة هامسة: “كل هذه الأنوثة…” ثم أكمل وهو
يلامس مؤخرتها بحنان، ثم ضربها عليها ضربة خفيفة ومرحة وقال: “وهنا… هنا تكمن كل الأنوثة.”
قال سليم بينه وبين نفسه وهو يراقب نظراتها المرتبكة: صغيرتي… لا تثقين بنفسك بعد. رأى نظرات الحيرة والتردد تملأ عينيها، وشعر برغبة قوية في تبديد كل مخاوفها ومنحها الثقة التي
تستحقها.فأحضر سليم قميصًا أسودًا حريريًا خاصًا به وقال لها بنبرة هادئة: “ارتدي هذا وتعالي.”
ترددت زهراء للحظة، ونظرت إلى القميص في يده ثم إليه بعينين قلقهما “هيا يا زهراء، معكِ دقيقتان فقط،” قال سليم بابتسامة لطيفة يشجعها.
دخلت زهراء إلى الحمام بسرعة وعادت بعد لحظات وهي ترتدي القميص الأسود الفضفاض الذي يصل إلى منتصف فخذيها. خرجت بخجل مبالغ فيه، وعيناها مثبتتين على الأرض.
تقدمت نحوه بخطوات مترددة. مد سليم يده برفق وفك الزر الأول والثاني من القميص، ليظهر جزءًا من جمال نهديها العلوي. ثم نزل القميص قليلًا عن كتفيها، لتظهر عظام رقبتها الرقيقة.
ثم لمس سليم رقبتها بلطف وقال بنبرة هامسة مليئة بالإعجاب: “كل مظاهر الأنوثة تتجلى في جسدكِ يا زهراء. أي شيء ترتدينه سيكون مميزًا عليكِ.”

بينما كان سليم يتأمل جمال زهراء المتجلي في بساطة القميص الأسود، خطرت بباله فكرة. نهض وجلس على طرف السرير، ثم جذب زهراء برفق لتجلس بين ساقيه، وظهره مستندًا إلى صدره. “ادخلي الآن واستحمي يا صغيرتي، استرخي تحت الماء الدافئ. .”
ترددت زهراء للحظة، ثم نهضت ودخلت إلى الحمام. استمتعت بحمام دافئ أراح جسدها المتعب وأعصابها المشدودة. خرجت بعد قليل وهي ترتدي برنس حمام ناعم، وقطرات الماء تتلألأ على شعرها
المبلول.
كان مظهرها عفويًا وجذابًا، وأثار سليم بشدة ليقترب قليلا ويفتح البرنس من الأعلى ليرز صدرها الجميل ثم ابتسم سليم بحنان وأمسك بيدها ليوقفها أمام المرآة مرة أخرى. “انظري إلى نفسكِ الآن.”

نظرت زهراء إلى انعكاسها في المرآة، ولاحظت بشرتها المتوردة وشعرها اللامع وعينيها اللتين تلمعان بفرح خفي. ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها كانت صادقة ومن القلب.
انحنى سليم وقبل عنقها برفق من الخلف، ثم أجلسها على كرسي أمام المرآة وجلس خلفها. أخذ مشطًا وبدأ يمشط شعرها المبلول بلطف وعناية، تاركًا خصلاته تنساب بحرية على كتفيها.
شعر بإعجابها المتزايد بمنظرها، وأدرك أنه استطاع أخيرًا أن يشتت ذهنها عن الأفكار المسمومة التي زرعتها نور في عقلها.
سمع سليم طرقات خفيفة على باب الجناح، فذهب ليفتح. كانت الخادمة تقف وبيدها حقيبة متوسطة الحجم. أخذ سليم الحقيبة ووضعها أمام زهراء على السرير. ثم أمسك بيدها برفق وفتحها ببطء.
كانت الحقيبة مليئة بالعديد من بجامات الساتان الناعمة والمثيرة بألوان جذابة، وبجامات قطنية مريحة برسومات مميزة، بالإضافة إلى قمصان نوم قطنية قصيرة وأخرى طويلة من الحرير الرقيق.
وبين الملابس المطوية، ظهرت قطع لانجري فاخرة من الدانتيل بألوان وأشكال متنوعة، وملابس داخلية قطنية ناعمة بألوان زاهية وأخرى كلاسيكية. كانت الحقيبة كنزًا دفينًا من الملابس النسائية الأنيقة
والجذابة.اختار لها قميص قطن قصير بلون الزهر الفاتح مع برا واسترينغ من نفس اللون لتشعر بالخجل فيقرص وجنتيها ويطلب منها أن ترتديه لتدخل للحمام وهو يقول لنفسه ااه صغيرتي يجب أن
تكون شخصيتك أقوى من ذلك لتخرج من الحمام ويجد أمامه حورية ليذهله منظرها ثم يعطيها جوارب شبك طويلة لترتديها فيبدو مظهربا بالشكل :
ذهبت زهراء ببطء نحو المرآة، وعيناها تتفحصان تفاصيل جسدها بانبهار. وقالت بصوت خافت: “إنه جميل جدًا.”
اقترب سليم منها بخطوات هادئة، وفجأة استدارت زهراء وقبلته على خده قبلة سريعة ومفاجئة. ابتسم سليم واتسعت عيناه دهشة، ثم ضمها من الخلف برفق، وذقنه مستندة على كتفها.
“صغيرتي،” همس سليم في أذنها بنبرة حنونة، “جمال جسدكِ هو الأساس، وليس الفستان. لو ارتدت هذه الملابس فتاة أخرى، سمينة ولها كرش، لكانت تبدو بشعة جدًا. أنتِ من تجعلين الملابس تبدو
رائعة، وليس العكس.”
أخذ سليم يد زهراء برفق وقادها نحو الفراش الوثير. جلس على طرف السرير وبدأ يتأمل جمال جسدها الرقيق . بعد دقائق عديدة غطت زهراء بنوم عميق . وقام سليم بتغطيتها بعناية، ثم انحنى وقبل
جبينها قبلة رقيقة في لحظة، أمسكت زهراء بيده بإحكام، وعيناها نصف مغلقتين. “أريدك بجانبي…” همست بصوت خافت.
استجاب سليم على الفور، وانزلق بجانبها على الفراش، ثم ضمها برفق إلى صدره.
“هل ستكرهني؟” سألت زهراء بصوت مضطرب، وكأنها تخشى الإجابة.
صمت سليم للحظة، ثم قبل رأسها وقال بنبرة دافئة: “ماذا يا صغيرتي؟ أكملي ما كنتِ ستقولين.”
“هل ستكرهني لأنني… تصرفت هكذا؟”



