حكايتي مع الاغتصاب : حديث بعد العاصفة
بعد أن هدأت أنفاسنا، ابتعد عمر عني قليلاً، لكنه بقي ممسكاً بيدي و نظر في عينيّ بنظرة عميقة، لم تكن مجرد نظرة شغف، بل كانت تحمل شيئاً من الجدية.
“لولا،” بدأ عمر،وكان صوته أكثر هدوءاً. “ما رأيكِ بما حدث؟ هل تدركين الآن مدى قوتي عليكِ؟” نظرتُ إليه كلماته صادمة، لكنها لم تكن مفاجئة. لقد كنتُ أعيش هذه الحقيقة منذ لقائنا الأول. “أدرك يا عمر،” قلتُ بصوتٍ خافت، “أدرك أنك تملكني بطريقة لم يفعلها أحد من قبل. وهذا… هذا يجعلني أشعر بشيء لم أكن أعرفه.” ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم جذبني إليه مرة أخرى. “أنتِ تعشقين هذا الجانب مني، أليس كذلك؟ هذه السيطرة، هذا الجنون. لا تحاولي إنكار ذلك يا لبوتي.” تنهدتُ، ولم أستطع أن أنكر ما قاله. كان يعرفني جيداً، ربما أفضل مني. “نعم،” همستُ. “أشعر… بشيء مختلف. بشيء يجعلني أرغب في المزيد.” “وهذا ما ستحصلين عليه،” قال عمر، وهو يضع قبلة على جبيني. “أنتِ الآن ملكي تماماً، وسأعلمكِ كل ما تحتاجين معرفته عن عالمي. وسأجعلكِ تشعرين بمتعة لم تختبريها من قبل.”
بعد هذا الحديث الصريح، الذي كشف المزيد عن علاقتنا، بدأ عمر يساعدني في ارتداء ملابسي، وارتدى هو ملابسه أيضاً وكانت حركاته الآن أكثر لطفاً، وكأن الجانب السادي منه قد هدأ مؤقتاً.
خرجنا من منزله، وتركنا خلفنا آثاراً جديدة لمغامراتناو كانت السماء قد اسودت تماماً، والنجوم بدأت تتلألأ في طريق العودة إلى منزل والديّ، كان الصمت يلفنا مرة أخرى، لكنه لم يكن صمت توتر، بل صمت تفاهم عميق.
فكنتُ أشعر بالتعب، لكنني أيضاً شعرتُ بنوع من الرضا الغريب، كأنني اكتشفتُ جزءاً جديداً من نفسي لم أكن أعلم بوجوده وصلنا إلى منزل عائلتي حيث كان أبي وأمي قد ناما على الأرجح فنزلنا من السيارة بهدوء و صافحني عمر بيده، ثم همس في أذني: “لا تنسي يا لبوتي، أنتِ ملكي. وسأراكِ قريباً جداً.“
دخلتُ المنزل وصعدتُ إلى غرفتي نظرتُ في المرآة، رأيتُ انعكاس وجهي، وعينين تحملان سراً كبيراً.أدركتُ أن حياتي قد تغيرت إلى الأبد، وأنني أصبحتُ جزءاً لا يتجزأ من عالم عمر، عالم السادية والخضوع عالم السيطرة، الشغف، والجنون.
في الأيام التالية، بدأتُ أشعر ببعض التداعيات النفسية لتلك الليلة وكل ما حدث. أصبحتُ أكثر انطواءً، وأفقد تركيزي بسهولة. كنتُ أحلم بأشياء غريبة، وأستيقظ على كوابيس تتعلق بالسيطرة والخضوع.
على الرغم من المتعة التي شعرتُ بها، إلا أنني أصبحتُ أتأمل علاقتي بعمر بشكل أعمق، وأتساءل إلى أين ستأخذني هذه اللعبة الخطرة.
لاحظ عمر التغيير فيّ في إحدى زياراته لمنزلنا، عندما كنا نتبادل الحديث مع أبي وأمي، لاحظ أنني كنتُ شاردة الذهن، وأقل حيوية من المعتاد وبعد أن غادر والدي، اقترب مني. “ما بكِ يا لبوتي؟” سأل عمر، وعيناه تعكسان قلقًا حقيقيًا. “هل أنتِ بخير؟ تبدين شاحبة .” ترددتُ في الجواب، لكنني لم أستطع إخفاء ما أشعر به. “أنا… أشعر ببعض الضياع، يا عمر. كل شيء يحدث بسرعة، وأنا… لا أعرف كيف أتعامل مع كل هذه المشاعر المتناقضة.”
فاجأني رده. “أعلم ما الذي تحتاجينه يا لولا. سأصطحبكِ إلى طبيب نفسي.” نظرتُ إليه بذهول. “طبيب نفسي؟” “نعم،” قال بهدوء. “أريدكِ أن تكوني قوية، وأن تفهمي نفسكِ جيداً. لا أريدكِ أن تفقدي السيطرة على مشاعركِ و سأذهب معكِ، وسأدعمكِ في كل خطوة.” كان عرضه مفاجئًا، لكنه أظهر جانبًا آخر من عمر لم أكن أتوقعه. جانب يهتم براحتي النفسية، حتى في خضم سيطرته.
شعرتُ بمزيج من الراحة والارتباك. هل كان هذا جزءًا من خطته؟ أم أنه قلق عليّ حقًا؟
فوافق والداي على ذهابي مع عمر في اليوم التالي ولكن لم يخبرهم عمر أننا ذاهبان إلى الطبيب النفسي، فقد كانا يعتقدان أن عمر سيأخذني لنقضي بعض الوقت معاً واتفقنا على موعد في اليوم التالي. كانت هذه خطوة لم أتوقعها أبدًا في علاقتي بعمر، لكنها كانت تثير فضولي لأرى إلى أين ستأخذني هذه الرحلة الجديدة.


