أحجار على رقعة الشطرنج : ليلة من الهدوء والبدايات
“الزمن كفيل أن يكشف كل شيء،” قال سليم، ثم استأذن منهم ليصعد إلى الأعلى.
“سنبقى اليوم في غرفتي أيضاً،” قال وليد لسليم.
“أجل،” رد سليم.
ضحك الجد أبو خالد ومروان، والد وليد. “ولما لا تتركه مع زوجته؟” قال الجد مازحاً، لتحمر نور خجلاً.
“الآن نحن بفترة خطوبة،” قال وليد، ليضحك الجميع مرة أخرى.
استأذن الجد ومروان للذهاب إلى النوم، وتركا وليد مع نور. قبل وليد يدها وقال لها: “كل شيء سيكون على ما يرام.”
“هيا للنوم، غداً لدينا عمل شاق!” قال وليد، وقد بدت عليه علامات التعب ولكن أيضاً العزيمة.
“حسنًا،” قالت نور، وهي تضع أكواب الشاي في الصينية. “ولكن سأنظف الأطباق.”
“سنضعهم في المطبخ وغدًا الخدم سيتولون أمرهم،” أجاب وليد، مبدياً حرصه عليها. ذهبا معًا إلى المطبخ، وحمل وليد الصينية، ثم صعدا الدرج سويًا.
دخل وليد معها إلى غرفتها، وساعدها في خلع المعطف الذي ترتديه، ثم قبّلها بشغف ليظهر جمالها الفاتن .
كانت هذه اللحظة، رغم بساطتها، تحمل في طياتها الكثير من الأمل والهدوء بعد عاصفة الأحداث التي عصفت بحياتهما.
“اشتهيت ذلك كثيرًا،” قال وليد لـنور، بعد أن قبّلها بشغف.
نظرت إليه نور بعينين يملؤهما الأمل والتردد: “هل ستحبني في يوم من الأيام؟”
رد عليها وليد بابتسامة خفيفة: “أظن أنني أحببتكِ. ولكن لا تخافي، كما قلت لهم في الأسفل، الآن نحن بفترة خطوبة، مع أنني اشتقت…” وقرص صدرها البارز من الفستان، فتحولت نور إلى اللون الأحمر خجلاً ودفعت وليد خارج الغرفة
“هيا اذهب!” قالت له وهي تضحك.
ثم بدلت ملابسها لترتدي فستان أحمر مثير ومريح وجلست نور في الفراش، لتتذكر كل ما مرت به من أحداث مؤلمة ومفاجآت غيرت حياتها.
أما وليد، فدخل الغرفة ليجد سليم يتكلم مع زهراء. أشار وليد بيده أنه سيذهب إلى الحمام، ودخل ليستحم. بعد قليل، خرج وليد ليجد سليم جالسًا ينتظره.
“شكرًا لك،” قال وليد لـسليم، وقد بدت عليه ملامح الامتنان. “فبالرغم من كل شيء، ساعدتني بموضوع نور.”
“لا بأس،” أجابه سليم، لكن نبرته حملت شيئًا من التردد. “ولكن لا أعلم رد فعل زهراء. ولا أستطيع إخبارها [بكل شيء]، أمهد لها المواضيع بالتدريج.”



