ترويض البيبي جيرل : اختبار الولاء

ترويض البيبي جيرل : الفصل السابع عشر

ترويض البيبي جيرل : حنان الدادي

في الصباح، استيقظ عمر على أشعة الشمس التي تداعب وجهه ووجه صغيرته وهما في الفراش ثم بدأ يوزع قبلات متفرقة على جسدها حتى استيقظت، لتقول:

“صباح الخير دادي”. فقبّل شفتيها وقال: “صباح الخير صغيرتي، هل نمتِ جيداً؟” فأجابته بدلال: “نعم دادي، النوم في حضنك مريح جداً”.

يقبلها ثم يقول: “سأجهز الحمام لنستحم”. يذهب إلى الحمام ويملأ حوض الاستحمام بالماء الساخن بعد أن يضيف إليه الزيوت العطرية وسائل الاستحمام.

يعود إليها مرة أخرى ويجدها تلمس الكدمات الموجودة على صدرها، ليحملها وهو يقول: “تبدين مثيرة بعلامات ملكيتي”.
ليذهب عمر يستحم ويعود بعد عدة دقائق ليجد ليلى كما تركها فيختار لها ملابس مثيرة مكتوب عليها baby girl لتقول له ليلى من أين جلبت كل هذه الأشياء ليقول لها منذ أول مرة رأيتك فيها وقررت أن أجعلك خاضعتي لتقبل فمه وتقول أحبك دادي ليقبلها ويقول ودادي يحب صغيرته المطيعة .
ثم يرتدي بوكسره ويحملها ليضعها على طاولة المطبخ ويبدأ بتحضير الفطور فيراها تتحرك نحوه وتقول سأساعد الدادي لتعجبه مهارتها وسرعتها فيضمها لصدره ويقبل رقبتها أنت تبهريني صغيرتي .
ثم يتناولا طعامهما مع مداعبة عمر واهتمامه بها حتى  يأتي وقت تناول الحليب لتقول له أرجوك لا أتقبل طعمته أرجوك أحب حليب الدادي فقط لينظر لها نظره فهمتها جيداً فتأخذ منه الكأس وتشربه دفعة واحدة
فيقبل خدها ويقول لها سأعمل قليلاً جهزي لي قهوتي ولا تحدثي ضجة ونظفي المكان لتقول أمرك دادي لتفعل كما آمرها وتعود إليه تحمل فنجان قهوة واحد ليقول أين قهوتك فتجلس في حضنه وتقول سأشرب من فنجانك .
ليضمها لصدره حسناً صغيرتي ويكمل عمله وليلى في حضنه ليقاطعم صوت هاتف ليلى وتكون والدتها تسألها أين أنت ؟
فيشير لها عمر أن تجيبها في الشركة لدينا اجتماع صباحي مهم لتقول لها حسناً وتغلق الهاتف ليستغرب عمر من رد فعل والدتها فبالتأكيد ليلى ليست في اجتماع منذ الصباح ولاحظ الحزن والكأبة التي حلت على ليلى ولكن يقرر أن لا يضغط عليها وسيعلم السبب لاحقاً.
وبعد انتهاء المكالمة يحملها عمر ويأخذها لغرفة النوم يضعها على السرير ويقول سنرتدي ملابسنا ونذهب للعمل لتقول ليلى دادي ملابسي ممزقة فيمسك عمر يدها ويأخذها باتجاه خزانة ملابس كبيرة مليئة بالملابس الجميلة التي تناسب مقاسها لتختار بدلة رسمية  بعد أن يضع عمر في رقبتها طوق مكتوب عليه baby girl ثم يذهبا للعمل كل منهم يغرق في عمله .
في مكتب ليلى كانت غارقة في بحر من الكآبة، تجلس خلف مكتبها، تنقر على لوحة المفاتيح ببطء شديد. اليوم عيد ميلادها  الخامس والعشرون لكنه يمر كأي يوم آخر. لا تهنئة، لا رسالة، من والديها اللذين اعتادا نسيان هذا اليوم الخاص . هذا الشعور بالإهمال، المألوف لديها، كان يؤلمها أكثر من أي وقت مضى.
فجأة، رن هاتف مكتبها. كان صوت عمر، مديرها وصاحب الشركة، يدعوها إلى مكتبه. قلبها خفق بسرعة، مزيج من التوتر والفضول.

دخلت ليلى مكتب عمر الفسيح، الذي كان يعج بالهدوء المعتاد. كان عمر جالساً خلف مكتبه الكبير، يبتسم ابتسامة خفيفة اختفت منها حدة العمل. “اجلسي ليلى،” قال بصوته الرخيم الذي كان دائماً ما يهدئها ويثيرها في نفس الوقت.

جلست ليلى أمامه، ما زالت علامات الحزن بادية على وجهها. لاحظ عمر ذلك، وتبدلت تعابير وجهه لتصبح أكثر حنانًا. “ليلى،” قال، وعيناه تخترقان روحها، “أعرف أن اليوم مميز لك ولكن ما سبب حزنك هذا ؟

لم تستطع ليلى أن تُخفي دهشتها. كيف عرف؟ وقبل أن تتمكن من التفكير، فاجأها عمر بطلب لم تتوقعه.

“أريدك أن تتصلي بوالديكِ الآن،” قال عمر وهو يُشير إلى هاتفها. “أخبريهما أنكِ ستنامين في منزل صديقتكِ الليلة.”

ارتسمت علامات الاستفهام على وجه ليلى. “ماذا؟ لماذا؟ لن يسمحا لي.”

ابتسم عمر، ابتسامة واثقة تُشير إلى أنه يمتلك مفتاح كل شيء. قام من كرسيه، وتوجه نحوها، وسحبها بلطف لتجلس في حضنه. دفء جسده، وقوة ذراعيه حول خصرها، جعلها تشعر بنوع من الأمان الذي لم تختبره إلا معه.

“صغيرتي،” همس عمر في أذنها، وكلماته اخترقت قلبها مباشرة، “قولي لهما إن أصدقاءكِ قد حضّروا لكِ حفلة عيد ميلاد مفاجئة، وأنكِ لا تستطيعين التخلف عنها. هيا، اتصلي الآن.”

شعرت ليلى بنبضات قلبها تتسارع. هذا الطلب الغريب، هذا الإجبار المحب، ثم أخذت هاتفها، ويدها ترتعش قليلاً، ثم اتصلت بوالدتها.

“مرحباً أمي…” بدأت ليلى بصوت متردد. “كنت أريد أن أسألك… هل يمكنني أن أنام عند صديقتي الليلة؟”

صمتٌ على الطرف الآخر، ثم جاء رد والدتها الرافض: “لا يا ليلى، تعرفين أننا لا نحبذ ذلك. لديكِ عمل غداً، ويجب أن تكوني في المنزل.”

شعرت ليلى بالإحباط يغمرها من جديد، نظرت إلى عمر بعينين مُلتجئتين، كطفلة تبحث عن العطف. ابتسم عمر، وربت على ظهرها بلطف، ثم همس بصوت حازم لكنه مليء بالدلال: “قولي لهم ما اتفقنا عليه يا صغيرتي.”

أخذت ليلى نفساً عميقاً، وجمعت شجاعتها، ثم قالت لوالدتها بصوت أكثر حزماً هذه المرة: “لقد جهزوا لحفل عيد ميلادي يا أمي! أرجوكِ!

كانت هذه هي المرة الأولى التي تتجرأ فيها ليلى على التمسك بطلبها بهذا الشكل. كانت كلماتها تحمل مزيجاً من اليأس والأمل، بينما كانت عينا عمر تُراقبها باهتمام، تنتظر استسلام والديها لإرادتها .

المقدمة 

فصول الرواية كاملة